وعن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: أما إنه لا يحزن عليها إلا من كانت أمه (4) .
القاسم بن عبد الواحد بن أيمن: حدثنا عمر بن عبد الله بن عروة، عن جده عروة، عن عائشة، قالت: فخرت بمال أبي في الجاهلية - وكان ألف
(1) وكذلك هو في"التهذيب"والتاريخ الكبير للبخاري 7/ 57، و"الجرح والتعديل"7/ 14.
(2) ذكره الهيثمي في"المجمع"9/ 243، ونسبه للطبراني، وقال: رجاله ثقات، وهو في"المستدرك"4/ 11.
(3) أخرجه ابن سعد 8/ 78 ويريد بقوله: بعض الامر: خروجها إلى حرب الجمل.
(4) أخرجه ابن سعد 8/ 78 من طريق هارون البربري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: قدم رجل، فسأله أبي: كيف كان وجد الناس على عائشة؟ فقال: كان فيهم وكان.
قال: اما إنه لا يحزن عليها إلا من كانت أمه.
سير أعلام النبلاء - (2/ 186)
ألف أوقية فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"يا عائشة، كنت لك كأبي زرع لام زرع" (1) .
هكذا في هذه الرواية: ألف ألف أوقية.
وإسنادها فيه لين.
وأعتقد لفظة:"ألف"- الواحدة، باطلة - فإنه يكون: أربعين ألف درهم، وفي ذلك مفخر لرجل تاجر، وقد أنفق ماله في ذات الله.
ولما هاجر كان قد بقي معه ستة آلاف درهم، فأخذها صحبته أما ألف الف أوقية، فلا تجتمع إلا (2) لسلطان كبير.
قال الزهري، عن القاسم بن محمد: إن معاوية لما حج، قدم، فدخل على عائشة، فلم يشهد كلامها إلا ذكوان مولى عائشة.
فقالت لمعاوية: أمنت أن أخبأ لك رجلا يقتلك بأخي محمد؟ قال: صدقت - وفي رواية أخرى: قال لها: ما كنت لتفعلي - ثم إنها وعظته، وحضته على الاتباع.
وقال سعيد بن عبد العزيز التنوخي: قضى معاوية عن عائشة ثمانية عشر ألف دينار، هذه رواية منقطعة.
والصحيح رواية عروة بن الزبير: أن معاوية
(1) القاسم بن عبد الواحد: لم يوثقه غير ابن حبان، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه(أي
للمتابعة)قيل له: أيحتج به؟ قال: يحتج بسفيان وشعبة، وقد أورد المؤلف في"ميزانه"هذا الحديث من طريق الطبراني، وعده من مناكير القاسم، وقد نسب الحافظ في"التهذيب"الحديث إلى النسائي في ترجمة القاسم وشيخه عمر بن عبد الله بن عروة ... وأما قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة:"كنت لك كأبي زرع لام زرع"فهو صحيح، أخرجه البخاري 9/ 220، 240 في النكاح: باب حسن المعاشرة مع الاهل، ومسلم (2448) في فضائل الصحابة: باب ذكر حديث أم زرع مطولا، من طريق هشام بن عروة، عن أخيه عبد الله بن عروة، عن عروة بن عائشة ... وفيه بعد أن ذكرت المرأة الحادية عشرة أوصاف زوجها ... قالت عائشة: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم"كنت لك كأبي زرع لام زرع"أي في الالفة والوفاء.
(2) لفظة"إلا"سقطت من مطبوعة دمشق.
سير أعلام النبلاء - (2/ 187)
بعث مرة إلى عائشة بمئة ألف درهم، فوالله ما أمست حتى فرقتها.
فقالت لها مولاتها: لو اشتريت لنا منها بدرهم لحما؟ فقالت: ألا قلت لي (1) .
يحيى بن أبي زائدة، عن حجاج، عن عطاء: أن معاوية بعث إلى عائشة بقلادة بمئة ألف، فقسمتها بين أمهات المؤمنين.
الاعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة: أنها تصدقت بسبعين ألفا ; وإنها لترقع جانب درعها رضي الله عنها.
أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن ابن المنكدر، عن أم ذرة، قالت: بعث ابن الزبير إلى عائشة بمال في غرارتين، يكون مئة ألف، فدعت بطبق، فجعلت تقسم في الناس، فلما أمست، قالت: هاتي يا جارية فطوري.
فقالت أم ذرة: يا أم المؤمنين، أما استطعت أن تشتري لنا لحما بدرهم؟ قالت: لا تعنفيني، لو أذكرتيني لفعلت (2) .
مطرف بن طريف، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، قال:
فرض عمر لامهات المؤمنين عشرة آلاف، عشرة آلاف، وزاد عائشة ألفين، وقال: إنها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم (3) .
شعبة: أخبرنا عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه: أن عائشة كانت تصوم الدهر (4) .
(1) أخرجه أبو نعيم في"الحلية"2/ 47، والحاكم في"المستدرك"4/ 13.
(2) أخرجه ابن سعد 8/ 67، وأبو نعيم في"الحلية"2/ 47 ورجاله ثقات.
(3) أخرجه ابن سعد 8/ 67، والحاكم في"المستدرك"4/ 8، وأبو إسحاق: هو السبيعي عمرو ابن عبد الله، وقد تحرف في مطبوعة دمشق إلى"ابن إسحاق".
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)