ثم هو خطأ، فإن أسماء، كانت وقت عرس عائشة بالحبشة مع جعفر بن أبي طالب، ولا نعلم لمجاهد سماعا عن أسماء، أو لعلها أسماء بنت يزيد، فإنها روت عجز هذا الحديث (3) .
زكريا بن أبي زائدة، عن خالد بن سلمة، عن البهي، عن عروة، قال: قالت عائشة: ما علمت حتى دخلت علي زينب بغير إذن وهي غضبى، ثم قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أحسبك إذا قلبت لك بنية أبي بكر ذريعتيها (4) ؟ ثم أقبلت علي، فأعرضت عنها.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"دونك"
(1) في المطبوع من"المسند": لا أشتهيه.
(2) "المسند"6/ 438.
(3) انظر"المسند"6/ 452 و 453، وابن ماجه (3298) وفيه شهر بن حوشب، وقد رواه أحمد أيضا 6/ 458 مطولا من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب، حدثني عبد الله بن أبي حسين،
حدثني شهر بن حوشب أن أسماء بنت يزيد بن السكن إحدى نساء بني عبد الاشهل دخل عليها يوما، فقربت إليه طعاما، فقال: لا أشتهيه، فقالت: إني قينت عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جئته، فدعوته لجلوتها، فجاء فجلس إلى جنبها، فأتي بعس لبن، فشرب، ثم ناولها النبي صلى الله عليه وسلم، فخفضت رأسها، واستحيت، قالت أسماء: فانتهرتها، وقلت لها: خذي من يد النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: فأخذت، فشربت شيئا، ثم قال لها النبي صلى الله عليه وسلم أعطي تربك، قالت أسماء: فقلت: يا رسول الله، بل خذه، فاشرب منه، ثم ناولنيه من يدك، فأخذ، فشرب منه، ثم ناولنيه، قالت: فجلست، ثم وضعته على ركبتي، ثم طفقت أديره، وأتبعه بشفتي لاصيب منه مشرب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال لنسوة عندي: ناوليهن، فقلن: لا نشتهيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم"لا تجمعن جوعا وكذبا".
(4) قال ابن الاثير: الذريعة تصغير الذراع ولحوق الهاء فيها لكونها مؤنثة، ثم ثنتها مصغرة، وأرادت به ساعديها.
سير أعلام النبلاء - (2/ 174)
فانتصري"فاقبلت عليها حتى رأيت (1) قد يبس ريقها في فمها، فما ترد علي شيئا."
فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه (2) .
أحمد بن عبيد (3) الله النرسي: حدثنا يحيى الخواص: حدثنا محاضر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير يومي يطلب مني ضجعا (4) .
فدق، فسمعت الدق، ثم خرجت، ففتحت له.
فقال:"ما كنت تسمعين الدق"؟ قلت: بلى، ولكنني أحببت أن يعلم النساء إنك أتيتني في غير يومي (5) .
هشام بن (6) عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: سابقني النبي صلى الله عليه وسلم، فسبقته ما شاء، حتى إذا رهقني اللحم، سابقني، فسبقني.
فقال:"يا عائشة هذه بتلك" (7) .
(1) في"المسند"رأيتها، وفي ابن ماجة: رأيتها وقد يبس.
(2) رجاله ثقات أخرجه أحمد 6/ 93، وابن ماجة (1981) ، وقال البوصيري في"الزوائد" (128) : هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، رواه النسائي في عشرة النساء، وفي التفسير عن عبدة ابن عبد الله وعن محمد بن عبد الله المخرمي، عن المعلى بن منصور، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، كلاهما عن زكريا بن أبي زائدة به.
(3) تحرف في مطبوعة دمشق إلى"عبد"والنرسي تحرف في مطبوعة دار المعارف إلى"الرسي"و"محاصر"تصحف في مطبوعة دمشق إلى"محاصر"بالصاد المهملة.
(4) تحرفت في مطبوعة دمشق إلى"منجعا"ثم أغرب الاستاذ المحقق في التعليق.
(5) يحيى الخواص لم أقف له على ترجمة، ومحاضر هو ابن المورع، قال أبو حاتم فيه: ليس بالمتين، وقال الامام أحمد: كان مغفلا جدا.
(6) تحرفت في مطبوعة دمشق إلى"عن".
(7) إسناده صحيح، وهو في"المسند"6/ 39، و 364، وأخرجه الحميدي في مسنده رقم (261) وأبو داود (2578) في الجهاد: باب في السبق على الرجل.
وابن ماجة (1979) .
والنسائي في عشرة النساء 74/ 2، وأخرجه أحمد أيضا 6/ 129، 182، 261 و 280 من طريق آخر عنها.
سير أعلام النبلاء - (2/ 175)
ورواه أبو إسحاق الفزاري (1) ، عن هشام، فقال: عن أبيه، وعن أبي سلمة عنها.
أخرجه هكذا أبو داود (2) .
أبو سعد البقال (3) : عن عبدالرحمن بن الاسود، عن أبيه: قالت عائشة: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أتاه جبريل بصورتي، وإني لجارية علي حوف.
فلما تزوجني، ألقى الله على حياء وأنا صغيرة.
الحوف: سيور في الوسط.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)