فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73828 من 82138

ما أحوجنا إلى رجال مخلصين يشدون الخناصر وراء السعي في تطهير النفوس المشوهة برين التفرق والتغابن، وفي صقل وجه الدين الحنيف تلك الجوهرة التي أبى الله إلا أن تبقى صافية الأديم ولو عمل العابدون شهواتهم أحقابا على طمسها، حتى لا تنعكس فيما يزعمون صور أعمالهم السيئة فيها، فيبوؤوا بغضب على غضب، ويسجل عليهم بالفضيحة وسوء المصير!!

وخليق بنا أن نواصل السعي في خلق رجال الإخلاص وايجادهم ولو كلفنا من الضحايا ما نبذل بسببه أنفسنا

... هذه سبيلنا فمن شاء أن يحبذ ويجيب، ومن شاء أن يقبح ويدبر ولنا من الناصرين رجال الأقلام الحاملين لواء الدعوة إلى الدين الصحيح عصابة لا تعرف غير الصراحة وهي كافية لان ترشد المسترشدين وتأخذ بتلابيب المعرضين حتى يؤوبوا الى رشدهم بأي وسيلة.

العدد 3: 9 جمادى الاولى 1344هـ/ 26 نوفمبر 1925 م

وجاءت الردود من العلماء ورجال الاصلاح والادباء تترى، نختار منها ما يلي:

تحت عنوان:"لبيك يا حزب الإصلاح الديني لبيك!"

ولبيكم يا رجال المنتقد والشهاب مرتين!!""

كتب الشيخ الطيب العقبي مقالا جاء فيه:

"... فاني لا أزال أواليكم بكتاباتي وكتائبي الجرارة في محاربة البدع وأربابها فيقال في رجال الشهاب نفس رجال المنتقد الأحرار وروحهم الدينية"

... فلي الشرف بان انظم إلى حزبكم (حزب الإصلاح الديني) الذي أعلنتم عنه في العدد الثالث من الشهاب فاعتبروني من جملة أعضائه العاملين وشيدوا أساس ذلك الحزب على العمل الصالح والتقوى، وتباعدوا ملء التباعد عن سياسة الحكومة ومزاحمة الغير حتى نسلم ويسلم لنا حزبنا الإصلاحي وحسبي أن كل من شملته دعوتكم من العلماء يجيب دعاءكم ويلبي نداءكم مثلي

العدد 6 الخميس 30 جمادى الاولى 1344هـ/ 17 ديسمبر 1925م

كما كتب الشيخ الفلكي الميقاتي، خريج جامع الأزهر الشريف المولود بن الصديق الحافظي مقالا بعنوان:"حول اقتراح تأسيس حزب ديني إصلاحي"جاء فيه:

"نشر الشهاب بالعدد الثالث نداء للعلماء الجزائريين فحواه تأسيس حزب ديني يكون الغرض منه محاربة البدع وتطهير وجه الدين الحنيف مما التصق به وليس منه."

فنعم اقتراح هذا، ومرحبا به نود أن يتوفق رجالنا العلماء إلى هذا من زمن بعيد، إذ حالتنا الدينية قد أصبحت في آخر نقطة من الانحطاط، وداخلتنا البدع من حيث لا نشعر منذ زمن ليس بقليل فطال عليها العهد حتى أصبحت محل اعتقاداتها من الدين في كثير من العوام ومحل تهاون وتقصير في كثير من العلماء ...

العدد 9: 21 جمادى الثانية 1344هـ/ 7 جانفي 1926م

ـ [ابو مريم الجزائري] ــــــــ [09 - 06 - 09, 12:36 م] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ترتكز الدعوة الإصلاحية التي باشرتها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين على الدعوة إلى التوحيد الخالص لله العلي القدير والتحذير من الشرك ومظاهره، والعودة إلى الكتاب والسنة والاقتداء بالسلف الصالح، وكانت هذه الدعوة عن طريق بث وإلقاء الدروس والخطب والمحاضرات، وكذا كتابة المقالات في صحف الجمعية التي تهدم بها معاقل الطرقية والدجاجلة، وكان على رأس هؤلاء العلماء الائمة ابن باديس ومبارك الميلي والطيب العقبي وغيرهم ... ، هذا الأخير الذي اشتهر بتلك المقالات المؤثرة التي كان ينشرها دوريا في مجلة الشهاب منذ ظهورها بعنوان:"يقولون وأقول"، وهذا نموذج منها:

"يقولون وأقول!! .."

يقولون إني عدو لأولياء الله الصالحين، وذلك لما بينته من عقيدتي في قصيدتي (إلى الدين الخالص)

وأقول لهم: ذلك الدين الخالص هو الذي قررته عقائد التوحيد وثبت في نصوص كتب الديانة الإسلامية وهو الذي أجمع عليه العلماء وأئمة الدين قديما وحديثا، ومن لم يرضه ذلك منكم فيليأتنا بحديث صحيح غيره إذ كان من الصادقين ...

وأما أولياء الله والصالحون فإني أحبهم أكثر من كل أحد منكم وأسال الله أن يحشرني في زمرتهم ويميتني على محبتهم، وحسبي دليلا على ذلك أني أسلم عليهم جميعا مع نفسي في كل تشهد من صلاتي الفرض والنفل أكثر من خمس عشرة مرة في اليوم والليلة، فهل يكفيني مثل ذلك برهانا على محبتهم أم لا بد من أن أقدسهم بغير ما أذن الله فيه، وأعبدهم من دون الله، حتى أكون محبا لهم ومؤمنا بهم في نظر هؤلاء الملاحدة المجرمين؟؟ ..

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت