فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26139 من 82138

فهؤلاء إذا ناظروا الفلاسفة في مسألة حدوث العالم لم يجيبوهم إلا بجواب المعتزلة وهم دائما إذا ناظروا المعتزلة في مسائل القدر يحتجون عليهم بهذه الحجة التي احتجت بها الفلاسفة، فإن كانت هذه الحجة صحيحة بطل احتجاجهم على المعتزلة وإن كانت باطلة بطل جوابهم للفلاسفة.

وهذا غالب على المتفلسفة والمتكلمين المخالفين للكتاب والسنة تجدهم دائما يتناقضون فيحتجون بالحجة التي يزعمون أنها برهان باهر، ثم في موضع آخر يقولون: إن بديهة العقل يُعلم بها فساد هذه الحجة.

فتبين أن الذي ألزمهم إياه أبو عبد الله الرازي لازم لا محيد عنه، وأن الأرموي لم يفهم حقيقة الإلزام فاعترض عليه بما لا يقدح فيه.

وذلك لأن الحوادث مشهودة لا بد لها من إحداث محدث، وذلك الإحداث هو التأثير، فإن كان عدميا بطلت الحجة، وإن كان موجودا فإن كان قديما لزم حدوث الحوادث عن تأثير قديم فتبطل الحجة، وإن كان التأثير محدثا - والتقدير أن التسلسل ممتنع - فيلزم أن يكون حدث بتأثير محدث، فتبطل الحجة أيضا. وهذا جواب لا مخلص لهم عنه، به ينقطع شغبهم.

ومن المعلوم أن المقدمات التي يقول المنازع إنها ضرورية لا يجاب عنها بأمر نظري

ولكن لفظ التسلسل فيه إجمال واشتباه، كما في لفظ الدور، فإن الدور يراد به الدور القَبْلي وهو ممتنع بصريح العقل واتفاق العقلاء، ويراد به الدور المعي الاقتراني وهو جائز بصريح العقل واتفاق العقلاء، ومن أطلق امتناع الدور فمراده الأول، أو هو غالط في الإطلاق.

وليس في أجزاء الزمان شيء قديم، وإن كان جنسه قديما، بل كل جزء من الزمان مسبوق بآخر، فليس من التأثيرات المعينة تأثير قديم كما ليس من أجزاء الزمن جزء قديم

وقد رأيت من هذا عجائب، فقل أن رأيت حجة عقلية هائلة لمن عارض الشريعة قد انقدح لي وجه فسادها وطريق حلها إلا رأيت بعد ذلك من أئمة تلك الطائفة من قد تفطن لفسادها وبينه.

ولأن النفوس إذا علمت أن ذلك القول قاله من هو من أئمة المخالفين استأنست بذلك واطمأنت به ولأن ذلك يبين أن تلك المسألة فيها نزاع بين تلك الطائفة فتنحل عقد الإصرار والتصميم على التقليد.

فإن عامة الطوائف وإن ادعوا العقليات فجمهورهم مقلدون لرؤوسهم فإذا رأوا الرؤوس قد تنازعوا واعترفوا بالحق انحلت عقدة الإصرار على التقليد.

[انتهت الفوائد المنتقاة من المجلد الأول بحمد الله]

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [15 - 01 - 09, 01:24 م] ـ

أول المستفيدين إن شاء الله من هذا النقول المفيدة أيها الكريم

هل هناك مناقشة أم هو مجرد نقل فقط؟ 1

نقل فقط يا أخي الكريم

والفائدة المرجوة من ذلك هي توفير الوقت على الإخوة الكرام؛ لأن ضيق الوقت هو المشكلة العظيمة التي يواجهها معظم طلبة العلم في هذا الزمان، وقراءة هذه الفوائد لا تستغرق ربع عشر قراءة الكتاب.

وينظر هنا:

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [15 - 01 - 09, 01:59 م] ـ

[المجلد الثاني]

[عثمان الدارمي:] لقد ميزت بين ما جمع الله، وجمعت بين ما ميز الله، ولا يجمع بين هذين التأويلين إلا كل جاهل بالكتاب والسنة

[عثمان الدارمي:] وقد أجمع أهل العلم بالأثر على أن لا يحتجوا بالكلبي في أدنى حلال ولا حرام

وقال الحافظ أبو نصر السجزي في رسالته المعروفة إلى أهل زبيد في الواجب من القول في القرآن: (اعلموا أرشدنا الله وإياكم أنه لم يكن خلاف بين الخلق على اختلاف نحلهم من أول الزمان إلى الوقت الذي ظهر فيه ابن كلاب والقلانسي والأشعري وأقرانهم الذين يتظاهرون بالرد على المعتزلة وهم معهم بل أخس حالا منهم في / الباطن من أن الكلام لا يكون إلا حرفا وصوتا ذا تأليف واتساق، وإن اختلفت به اللغات وعبر عن هذا المعنى الأوائل الذين تكلموا في العقليات وقالوا الكلام حروف متسقة وأصوات مقطعة وقالت - يعني علماء العربية - الكلام اسم وفعل وحرف جاء لمعنى .... فالإجماع منعقد بين العقلاء على كون الكلام حرفا وصوتا

[السجزي:] ومن عُلِم منه خرقُ إجماع الكافة ومخالفة كل عقلي وسمعي قبله لم يناظر بل يجانب ويقمع

قال الشيخ أبو الحسن [الكرخي] : وكان الشيخ أبو حامد الإسفرايني شديد الإنكار على الباقلاني وأصحاب الكلام

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت