فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15650 من 82138

صلى الله عليه وسلم: {أنا أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة ولا فخر. وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر} عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام.

فهذه الآية الكريمة والحديث الشريف وما جاء في معناهما من الآيات والأحاديث، كلها تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأموات إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة … الخ).

12 -قال عبد الفتاح أبو غدة (*) في تعليقه على"المصنوع في معرفة الحديث الموضوع"لعلي قاري - رحمه الله - (ص273) : (ومن غريب ما وقفتُ عليه بصَدَدِ(التصحيح الكشفي) و (التضعيف الكشفي) : ما أورده الشيخ إسماعيل العجلوني الدمشقي في مقدمة كتابه"كشف الخفاء ومزيل الإلباس" (1/ 9 - 10) ، على سبيل الإقرار والاعتداد به!

قال:(والحكم على الحديث بالوضع والصحة أو غيرهما، إنما بحسب الظاهرِ للمحدثين، باعتبار الإسناد أو غيره، لا باعتبار نفس الأمرِ والقطع، لجواز أن يكون الصحيح مثلًا باعتبار نظر المحدث: موضوعًا أو ضعيفًا في نفس الأمر، وبالعكس. نعم المتواتر مطلقًا قطعي النسبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم اتفاقًا.

ومع كون الحديث يحتمل ذلك، فيعمل بمقتضى ما يثبت عند المحدثين، ويترتب عليه الحكم الشرعي المستفاد منه للمستنبطين.

وفي"الفتوحات المكية"! للشيخ الأكبر قدس سره الأنور!!، ما حاصله: فرب حديث يكون صحيحًا من طريق رواته يحصل لهذا المكاشف أنه غير صحيح لسؤاله لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيعَلم وضعه، ويترك العمل به وإن عمل به أهل النقل لصحة طريقه.

ورب حديثٍ ترِك العمل به لضعف طريقه، من أجل وضاع في رواته، يكون صحيحًا في نفس الأمر، لسماعِ المكاشف له من الروح حين إلقائه على رسول الله صلى الله عليه وسلم) انتهى.

قال عبد الفتاح - أبو غدة: هذا ما نقله العجلوني وسكت عليه واعتمده!

ولا يكاد ينقضي عجبي من صنيعه هذا!

وهو المحدث الذي شرح"صحيح البخاري"، كيف استساغ قبول هذا الكلام الذي تهدر به علوم المحدثين، وقواعد الحديث والدين؟ و يصبح به أمر التصحيح والتضعيف من علماء الحديث شيئًا لا معنى له بالنسبة إلى من يقول: إنه مكاشَف أو يَرى نفسه أنه مكاشَف! ومتى كان لثبوت السنة المطهرة مصدران: النقل الصحيح من المحدثين والكشف من المكاشفين؟!

فحذارِ أن تغتر بهذا، والله يتولاك ويرعاك) اهـ.

* ثالثًا:

الرد على الشبهات

قال الشيخ الصادق بن محمد بن إبراهيم - حفظه الله - في"خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم بين الغلو والجفاء عرض ونقد على ضوء الكتاب والسنة" (ص207 - 218) :

(أكثر ما يستدل به هؤلاء: الحكايات، والادعاءات المنقولة عن أرباب الأحوال الصوفية، ومنهم من يستدل بحديث أبي هريرة الذي رواه البخاري ولفظة: {من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي} .]"كتاب التعبير"حديث رقم 6993 (12/ 383 مع"الفتح"[.

والكلام على هذا الاستدلال من عدة أوجه سيأتي بيانها إن شاء الله.

وأورد الآن بعض الحكايات التي يذكرونها إما في معرض الاحتجاج أو الاستشهاد أو الكرامات:

قال الشعراني في"الطبقات الكبرى" (2/ 69) : (قال أبو المواهب الشاذلي: رأيت رسول اللهصلى الله عليه وسلم فقال لي عن نفسه لست بميت وإنما موتي تستري عمن لا يفقه عن الله فها أنا أراه ويراني) .

وقال أيضًا في"الطبقات الكبرى" (2/ 67) : (كان أبو المواهب كثير الرؤيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يقول: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن الناس يكذبوني في صحة رؤيتي لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعزة الله وعظمته من لم يؤمن بها أو كذبك فيها لا يموت إلا يهوديًا أو نصرانيًا أو مجوسيًا. وهذا منقول من خط الشيخ أبي المواهب) .

وقال أيضًا في المرجع السابق (2/ 70) : (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن الحديث المشهور:"اذكروا الله حتى يقولوا مجنون". في"صحيح ابن حبان":"أكثروا من ذكر الله حتى يقولوا مجنون"فقال صلى الله عليه وسلم: صدق ابن حبان في روايته وصدق راوي اذكروا الله، فإني قلتهما معًا، مرة قلت هذا ومرة قلت هذا) .

ويزعم بعض تلامذة خوجلي بن عبد الرحمن: (أن شيخهم يرى النبي صلى الله عليه وسلم كل يوم أربعة عشرين مرة - الصواب: كل يوم أربعًا وعشرين مرة- والرؤيا يقظة) .]"طبقات ابن ضيف الله" (ص190) [.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت