فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1280 من 82138

أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مِنْ قَادِرٍ بِسُلْطَانِ أَوْ تَغَلُّبٍ، كَاللِّصِّ وَنَحْوِهِ.

وَحُكِيَ عَنْ الشَّعْبِيِّ: إنَّ أَكْرَهَهُ اللِّصُّ، لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ، وَإِنْ أَكْرَهَهُ السُّلْطَانُ وَقَعَ.

قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لِأَنَّ اللِّصَّ يَقْتُلُهُ.

وَعُمُومُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي دَلِيلِ الْإِكْرَاهِ يَتَنَاوَلُ الْجَمِيعَ، وَاَلَّذِينَ أَكْرَهُوا عَمَّارًا لَمْ يَكُونُوا لُصُوصًا، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَمَّارٍ: {إنْ عَادُوا فَعُدْ} .

وَلِأَنَّهُ إكْرَاهٌ، فَمَنَعَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ، كَإِكْرَاهِ اللُّصُوصِ.

الثَّانِي: أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ نُزُولُ الْوَعِيدِ بِهِ، إنْ لَمْ يُجِبْهُ إلَى مَا طَلَبَهُ.

الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَسْتَضِرُّ بِهِ ضَرَرًا كَثِيرًا، كَالْقَتْلِ، وَالضَّرْبِ الشَّدِيدِ، وَالْقَيْدِ، وَالْحَبْسِ الطَّوِيلِ، فَأَمَّا الشَّتْمُ، وَالسَّبُّ، فَلَيْسَ بِإِكْرَاهٍ، رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَكَذَلِكَ أَخْذُ الْمَالِ الْيَسِيرِ.

فَأَمَّا الضَّرَرُ الْيَسِيرُ فَإِنْ كَانَ فِي حَقِّ مَنْ لَا يُبَالِي بِهِ، فَلَيْسَ بِإِكْرَاهٍ، وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِ ذَوِي الْمُرُوءَاتِ، عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ إخْرَاقًا بِصَاحِبِهِ، وَغَضًّا لَهُ، وَشُهْرَةً فِي حَقِّهِ، فَهُوَ كَالضَّرْبِ الْكَثِيرِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ.

وَإِنْ تَوَعَّدَ بِتَعْذِيبِ وَلَدِهِ، فَقَدْ قِيلَ: لَيْسَ بِإِكْرَاهٍ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ لَا حَقَّ بِغَيْرِهِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ إكْرَاهًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ أَعْظَمُ مِنْ أَخْذِ مَالِهِ، وَالْوَعِيدُ بِذَلِكَ إكْرَاهٌ، فَكَذَلِكَ هَذَا"اهـ."

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة (6/ 301) :"أما الإكراه على ترك واجب فلا إثم عليه في تركه لكن عليه أن يؤديه بعد زوال المانع حسب ما تقتضيه الأدلة"اهـ.

وفقك الله.

ـ [هشام الهاشمي] ــــــــ [23 - 11 - 10, 11:13 م] ـ

هل من فائدة جديدة - حفظكم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت