-يدفن فيها: (مستفاد من دلالة الاقتضاء)
-يبعث منها: مستفاد من قوله"وَإِلَيْهِ النُّشُورُ."
هذا ما ظهر للعبد الفقير الجاهل وما بقي أعظم وأعظم
فانظر -رحمنا الله وإياك- إلى عطاء الآية الواحدة القصيرة ... وخذ من ذلك مظهرا من مظاهر إعجاز البيان في القرآن
أبو عبد المعز
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى أبو عبد المعز
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى أبو عبد المعز
إيجاد جميع المشاركات للعضو أبو عبد المعز
أبو عبد المعز
عضو مميز تاريخ الانضمام: 18/ 03/02
المشاركات: 528
عودة إلى حوض الكوثر
أشرنا -من قبل-إلى بعض الظواهر الشكلية والنحوية في سورة الكوثر ونحن الآن بصدد
بيان بعض ظواهرها المعنوية،ومقصودنا من تلك وهذه إثبات إعجاز القرآن من خلال إثباته في سورة من سوره لا تتجاوز كلماتها عدد أصابع اليدين لكن عطاءها-مع قلة كلماتها- متجدد باستمرار فهي لها من دلالة اسمها نصيب!!
بيان التماثل والتقابل:
{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} (1)
{إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} (3)
تماثل المطلعان وتقابل المقطعان:
التماثل في أسلوب التوكيد: إِنَّا- إِنَّ.
التقابل الحاد بين موضوعي التوكيد: الكوثر زيادة وفضل أما الأبتر فنقص وخسارة.
تماثلت الآيتان -بالنظر إلى كاف الخطاب-في أنهما تحملان بشرى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ....
وتقابلتا في نوع البشارة: فالأولى ثبوتية والثانية عدمية بمعنى أن الأولى تكفلت بإيصال النفع والثانية تكفلت بإزالة الضرر.
{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (2)
هنا أمر بعبادتين متماثلتين من وجه ومتقابلتين من وجه:
التماثل في الأفضلية:
فالصلاة هي أفضل العبادات.
والنحر يكون للإبل وهي أفضل أموالهم
فيكون الرسول صلى الله عليه وسلم مأمورا بالتقرب إلى ربه بالأفضل.
أما التقابل فظاهر في نوع العبادة:
فالصلاة عبادة بدنية.
والنحر عبادة مالية.
{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} (1)
{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (2)
جاء التوكيد في الآية الأولى من أكثر من جهة:
-من جهة الحرف (إن) .
-من جهة الصيغة فوعل (كوثر) .
-من جهة ضمير التعظيم (نحن) .
-من جهة زمن الفعل الماضي (أعطى) : الماضي يفيد التحقق والانتهاء، فالعطاء قد ثبت وتحقق ...
هذا التوكيد -ماثله في الآية الثانية معنيا الأفضلية والتنويع-.
وهنا لا بد من ملاحظة:
{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}
نصت على الجزاء.
{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}
نصت على العبادة.
لكن الجزاء جاء بأسلوب الخبر يفيد الوقوع والتحقق في ما مضى
أما العبادة فجاءت بأسلوب الإنشاء أي يطلب تحقيقها في ما هو آت.
بعبارة أخرى جاء الجزاء قبل العمل على غير العادة
فيكون أكرم الأكرمين قد رفع مقام عبودية النبي صلى الله عليه وسلم إلى أعلى المقامات وهو مقام الشكر.
فأية مواساة هذه!!
أبو عبد المعز
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى أبو عبد المعز
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى أبو عبد المعز
إيجاد جميع المشاركات للعضو أبو عبد المعز
أبو محمد القحطاني
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 05/ 08/04
المشاركات: 491
أخي الحبيب أبو عبد المعز - بارك الله فيك ووفقك لكل خير -
هل ممكن أن يكون في ملف (وورد) ؟؟
و أنا المحب لأهل سنة أحمد ... و أنا الأديب الشاعر القحطاني
نونية القحطاني (صفحة: 93) (رقم البيت: 662) (ط: مكتبة السنة بالقاهرة)
أبو محمد القحطاني
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى أبو محمد القحطاني
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى أبو محمد القحطاني
إيجاد جميع المشاركات للعضو أبو محمد القحطاني
أبو عبد المعز
عضو مميز تاريخ الانضمام: 18/ 03/02
المشاركات: 528
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)