{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} (11) سورة فصلت
فالحال صيغة جمع وصاحبها مثنى
خلاصة القاعدة أنك إذا عبرت عن المثنى بصيغة الجمع فتعبيرك صحيح.
5 -الضمائر باعتبار محلها من الإعراب:
جاءت الضمائر في السورة متنوعة بحسب المحل الإعرابي:
-ضمير في محل رفع: (أعطيناك) الضمير الأول فيها فاعل مرفوع.
-ضمير في محل نصب: (أعطيناك) الضمير الثاني فيها مفعول به منصوب.
-ضمير في محل جر: (ربك) الكاف فيها مضاف إليه مجرور.
ومن لطائف السورة في هذا السياق أن الكلمات الدالة على الرب عز وجل ثلاث هي:
-اسم إن.
-فاعل أعطى.
-الرب.
وجاءت على التوالي:
منصوب
مرفوع
مجرور.
وعلى نفس الترتيب الإعرابي جاءت الكلمات التي تدل على الرسول صلى الله عليه وسلم.
"كاف"أعطيناك منصوبة
"صل"الضمير المستتر مرفوع.
"كاف"ربك مجرور.
الأفعال في السورة:
لم يأت في السورة من الأفعال إلا ثلاثة:"أعطى"-"صلى"-"نحر".
لكنها على قلتها مثلت من المقولات الصرفية والتركيبية عددا كبيرا:
1 -الفعل الصحيح: نحر
2 -الفعل المعتل: أعطى.
3 -الفعل المضعف: صلى.
4 -الفعل المجرد: نحر.
5 -الفعل المزيد: أعطى.
6 -الفعل اللازم: صلى.
7 -الفعل المتعدي إلى مفعول واحد: نحر.
8 -الفعل المتعدي إلى أكثر من مفعول: أعطى.
فلله درها من سورة ....
والله أسال أن يعفو عما كان من خطأ أو تقصير وصلى الله على محمد صاحب الحوض والكوثر وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
3 -عجيبة الاتساع في مطلع سورة البقرة:
.بعد حين إن شاء الله.
أبو عبد المعز
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى أبو عبد المعز
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى أبو عبد المعز
إيجاد جميع المشاركات للعضو أبو عبد المعز
أبو عبد المعز
عضو مميز تاريخ الانضمام: 18/ 03/02
المشاركات: 528
3 -عجيبة في مطلع سورة البقرة:
مقدمة:
الاتساع مصطلح مشترك تتنوع دلالاته بحسب خصوصية المجال اللغوي المستعمل فيه.
-عند النحويين:
الاتساع دال على كل صنوف التغيير في أصل التعبير من حذفٍ، وزيادةٍ، وتقديم وتأخيرٍ، وحملٍ على المعنى،قال ابن جني:
"وكيف تصرفتِ الحال ُ فالاتساع فاشٍ في جميع أجناس شجاعة العربية وذلك لأنَّ"من شأن العرب التوسعَ في كل شيءٍ"فما يأتي على خلاف الأصل قيل فيه: هو على سعة الكلام، أو لاتساعهم فيه."
فالاتساع إذن هو التخطي والتجاوز لكل ما هو ضابط أو أصل أو قاعدة أو لنقل هو نوع من"الخطأ"لكنه مقبول ومستساغ
-عند البلاغيين:
يأتي الاتساع بدلالتين مختلفتين بحسب الفرع البلاغي المستعمل فيه.
1 -في فرع البيان.
يذكر الاتساع في سياق ذكرهم للمجاز وهنا أيضا"يتوسعون في الاتساع"!
-فقد يكون الاتساع أعم من المجاز فيدل حينئذ على ما يسميه المعاصرون"الانزياح"أي الخروج عن مقتضى المألوف الاستعمالي سواء تعلق الأمر بالمعنى أم باللفظ.
-وقد يكون مساويا للمجاز ومرادفا له.
-وقد يكون أخص منه وشرطا من شروطه. قال ابن جني في الخصائص: الحقيقة ما أقرّ في الاستعمال على أصل وضعه في اللغة، والمجاز: ما كان ضدّ ذلك، وإنما يقع المجاز ويعدل إليه عن الحقيقة لمعان ثلاثة وهي الاتساع والتوكيد والتشبيه، فإن عُدِمت الثلاثة تعينت الحقيقة.
مثاله:
قوله تعالى: {وأدخلناه في رحمتنا} (الأنبياء: 75) هو مجاز، وفي المعاني الثلاثة. أما السعة، فلأنه كأنّه زاد في اسم الجهات والمحال اسمًا هو الرحمة. أما التشبيه، فلأن شبه الرحمة -وإن لم يصح دخولها -بما يجوز دخوله فلذلك وضعها موضعه. أما التوكيد، فلأنه أخبر عن المعنى بما يُخبر به عن الذات.
2 -في فرع البديع:
عرف ابن رشيق باب الاتساع:أن يقول الشاعر بيتًا يتسع فيه التأويل، فيأتي كل واحد بمعنى، وإنما يقع ذلك لاحتمال اللفظ، وقوته، واتساع المعنى""
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)