فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12252 من 82138

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:» ولهذا يوجد في كلام الرازي وأبي حامد ونحوهما من الفلسفة ما لا يوجد في كلام أبي المعالي وذويه، ويوجد في كلام الرازي وأبي المعالي وأبي حامد من مذهب النفاة المعتزلة ما لا يوجد في كلام أبي الحسن الأشعري وقُدماء أصحابه، ويوجد في كلام أبي الحسن الأشعري من النفي الذي أخذه من المعتزلة مالا يوجد في كلام أبي محمد ببن كُلاَّب الذي أخذ أبو الحسن طريقته، ويوجد في كلام ابن كُلاَّب من النفي الذي قارب فيه المعتزلة مالا يوجد في كلام أهل الحديث والسنة والسلف والأئمة، وإذا كان الغلط شبرًا صار في الأتباع ذراعًا ثم باعًا حتى آل هذا المآل فالسعيدُ من لزم السنة … « [بُغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية أهل الإلحاد من القائلين بالحلول والاتحاد ص 451 وتُعرف بالسبعينية]

قال الإمام عبدالرحمن بن أحمد الكمالي في منظومته شهود الحق:

تَمسَّك بدينِ اللهِ دينِ نبيِّهِ وعُضَ عليهِ بالنواجذِ تَسعدِ

وعانقْ كِتابَ الله ما دُمتَ واجدًا لهُ فقريبٌ رفعُهُ وكأنْ قَدِ

وقدْ رُفعتْ أحكامُهُ عندَ بعضهمْ ألَمَّا يكن ذا الرفعِ سُبحانَ سيدي

وصاحبْ حديثَ المصطفى مثلَ صحبهِ وإن لم تكن تقوى فقارب وسددِ

ولا تكُ من قومٍ أتتْ وتَفرَّقتْ بهمْ سُبُلٌ دون السبيلِ المُسَدَّدِ

وبعضهمُ في آخرِ العُمرِ قالَ قدْ أضعتُ نَفيسي في سرابٍ بِمَبْعَدِ

ألم يُغنني قول الإلهِ وأحمدٍ عنَ أقوال غيرٍ من بعيدٍ وأبعدِ

إلهي كأيمانِ العجائزِ جُدْ فقدْ وصلنَ ولمْ أسلمْ من اسر التَّبَعُّدِ

فيا ليت شعري هلْ نجا قبلَ موتهِ من الأسرِ أمْ كانَ اعتبارًا لمُهتدِ [منظومة شهود الحق ص 160 - 162]

وقد وفق الله تعالى الإمام أبا محمد الجويني والد أبي المعالي الجويني إلي التخلص من مذهب الأشاعرة والاعتراف بأن ما كانوا يقولون به في صفات الله تعالى من التأويل إنما هو تحريفٌ للكلم عن مواضعه، فذكر رحمه الله تعالى في رسالته المسماة:» بالنصيحة في إثبات الاستواء والفوقية ومسألة الحرف

والصوت في القرآن المجيد «قال فيها:» وبعد، فهذه نصيحةٌ كتبتها إلى إخواني في الله أهل الصدق والصفاء، والإخلاص والوفاء، لما تعيَّنَ علي محبتهم في الله، ونصيحتهم في صفات الله عز وجل …أُعرفهم فيها أيدهم الله تعالى بتأييده، ووفقهم لطاعته ومزيده، أنني كُنتُ برهةً من الدهر متحيرًا في ثلاث مسائل: مسألة الصفات، ومسألة الفوقية، ومسألة الحرف والصوت، وكُنتُ متحيرًا في الأقوال الموجودة في كتب أهل العصر في جميع ذلك من تأويل الصفات وتحريفها، أو إمرارها والوقوف فيها وإثباتها بلا تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل، فأجد النصوص في كتاب الله تعالى وسنة

رسوله صلى الله عليه وسلم ناطقةً بحقائق هذه الصفات، وكذلك في إثبات العلو والفوقية، وكذلك في الحرف والصوت، ثم أجد المتأخرين من المتكلمين في كُتبهم: منهم من يؤول الاستواء بالقهر والاستيلاء، ويؤول النزول بنزول الأمر، ويؤول اليدين بالقدرتين أو النعمتين، ويؤول القَدم

بقدم صدقٍ عند ربهم … وأمثال ذلك، ثم أجدهم مع ذلك يجعلون كلام الله تعالى معنىً قائمًا بالذات بلا حرفٍ ولا صوتٍ ويجعلون هذه الحروف عبارة عن ذلك المعنى القائم، وممن ذهب إلى هذه الأقوال قومٌ لهم في صدري منزلة، مثل طائفة من فقهاء الأشعرية الشافعيين، لأني على مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه، عرفتُ فرائض ديني وأحكامه، فأجد مثل هؤلاء الشيوخ الأجلة يذهبون إلى مثل هذه الأقوال وهم شيوخي ولي فيهم

الاعتقاد التام لفضلهم وعلمهم، ثم إنني مع ذلك أجد في قلبي من هذه التأويلات حزازاتٌ لا يطمئن قلبي إليها، وأجدُ الكدرَ والظُّلمةَ منها، وأجدُ

ضيقَ الصدر وعدم انشراحهِ مقرونًا بها، فكنتُ كالمتحير المضطرب في تحيره المتململ من قلبه في تقلبه وتغيره،

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت