فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12094 من 82138

وقال أبو إسماعيل الأنصاري الملقب بشيخ الإسلام في مناقب الإمام أحمد لما ذكر كلامه في مسألة القرآن وترتيب حدوث البدع قال وجاءت طائفة فقالت لا يتكلم بعد ما تكلم فيكون كلامه حادثا قال وهذه أغلوطة تقذى في الدين غير عين واحدة فانتبه لها أبو بكر بن خزيمة وكانت نيسابور دار الآثار تمد إليها الدأيات وتشد إليها الركائب ويجلب منها العلم فابن خزيمة في بيت ومحمد بن اسحاق يعنى السراج في بيت وأبو حامد ابن الشرقي في بيت قال فطار لتلك الفتنة الإمام أبو بكر فلم يزل يصيح بتشويهها ويصنف في ردها كأنه منذر جيش حتى دون في الدفاتر وتمكن في السرائر ولقن في الكتاتيب ونقش في المحاريب أن الله متكلم إن شاء تكلم وإن شاء سكت قال فجزى الله ذلك الإمام وأولئك النفر الغر عن نصر دينه وتوقير نبيه خيرا

قلت لفظ السكوت يراد به السكوت عن شيء خاص وهذا مما جاءت به الآثار كقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تسألوا عنها والحديث المعروف عن سليمان مرفوعا وموقوفا الحلال ما أحله الله في كتابه والحرام ما حرمه الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفى عنه والعلماء يقولون مفهوم الموافقة أن يكون الحكم في السكوت عنه أولى منه في المنطوق به ومفهوم المخالفة أن يكون الحكم في السكوت عنه مخالفا للحكم في المنطوق به

وأما السكوت مطلقا فهذا هو الذي ذكروا فيه القولين والقاضي أبو يعلى وموافقوه على أصل ابن كلاب يتأولون كلام أحمد والآثار في ذلك بأنه سكوت عن الأسماع لا عن التكليم وكذلك تأول ابن عقيل كلام أبي إسماعيل الأنصاري

وليس مرادهم ذلك كما هو بين لمن تدبر كلامهم مع أن الأسماع على أصل النفاة إنما هو خلق إدراك في السامع ليس شيئا يقوم بالمتكلم فكيف يوصف بالسكوت لكونه لم يخلق إدراكا لغيره

فأصل ابن كلاب الذي وافقه عليه القاضي وابن عقيل وابن الزاغوني وغيرهم أنه منزه عن السكوت مطلقا فلا يجوز عندهم أن يسكت عن شيء من الأشياء إذ كلامه صفة قديمة لازمة لذاته لا تتعلق عندهم بمشيئته كالحياة حتى يقال إن شاء تكلم بكذا وإن شاء سكت عنه

ولا يجوز عندهم أن يقال إن الله سكت عن شيء كما جاءت به الآثار بل يتأولونه على عدم خلق الإدراك والله منزه عن الخرس باتفاق الأمة هذا مما احتجوا به على قدم الكلام وقالوا لو لم يكن متكلما للزم اتصافه بضده كالسكوت والخرس وذلك ممتنع عندهم سواء قيل هو سكوت مطلق أو سكوت عن شيء معين.انتهى

وجزيتم خيرا

ـ [محمد بن أبي أحمد] ــــــــ [05 - 06 - 03, 09:08 ص] ـ

بارك الله فيك يا خادم أهل الحديث نقل شاف كاف.

هذا الذي ينقله شيخ الإسلام عن السلف أن الله يتكلم إذا شاء ويسكت إذا شاء على أن بكون السكوت صفة فعل

جزاك الله خيرا

ـ [عبد السلام هندي] ــــــــ [06 - 06 - 03, 02:53 ص] ـ

اقتنعت بكلام الشيخ صالح أكثر من غيره ..

هل هو الشيخ صالح المنجد أم غيره .. ؟؟؟

ـ [هيثم حمدان] ــــــــ [22 - 07 - 03, 07:38 ص] ـ

قال إمام الأئمّة أبوبكر بن خزيمة (رحمه الله) في كتاب التوحيد (1/ 349) :

والبيان: أن كلام ربنا لايشبه كلام المخلوقين، لأن كلام الله كلام متواصل، لا سكت بينه، ولا سمت، لا ككلام الآدميين الذي يكون بين كلامهم سكت وسمت، لانقطاع النفس أو التذاكر، أو التذاكر، أو العيّ، منزه الله مقدس من ذلك أجمع تبارك وتعالى. اهـ.

ـ [الموحد99] ــــــــ [22 - 07 - 03, 03:48 م] ـ

لو قيل:

نثبت صفة السكوت هكذا بدون تحديد أحد المعنيين لورود السنة به

تنبيه:

تلاحظ في النقل عن الشيخ صالح أنه قال:

وهذا السكوت الذي وصف الله -جل وعلا -به ليس هو السكوت المقابل للكلام، أهـ

وهذا يدل على أن الشيخ يرى أن الله سبحانه وتعالى يوصف بالسكوت الذي هو سكوت يقابل به إظهار الحكم، فالله -جل وعلا -سكت عن التحريم، بمعنى لم يحرم، لم يظهر لنا أن هذا حرام، فالسكوت هنا من قبيل الحكم، سكوت عن الحكم، ليس سكوتا عن الكلام،

والله أعلم

ـ [نواف البكري] ــــــــ [23 - 07 - 03, 08:26 ص] ـ

إخواني لا تتعجلوا ....

فإن من قواعد أهل السنة في الصفات أن لا يثبتوا ولا ينفوا صفة عن الله تعالى إلاّ بدليل، فعجبًا لمن تعجل وقال يسكت والآخر قال لا يسكت؟، فلماذا احتج شيخنا المحبوب صالح آل الشيخ على أن الله لا يوصف بالسكوت بأنه لم يرد ذلك عن السلف فيقال له:

وهل ورد نفيه عن الله على لسان السلف

مع أن الذي أراه هو إثبات السكوت له عز وجل لصريح القران والسنة ومفهومهما

أما الصريح فالله تعالى قد خاطب أقواما في القران الكريم كما في قوله تعالى (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة .. ) فلو اتصل الكلام من الله تعالى من غير سكوت فمتى يكون رد الملائكة عليه بقولهم (أتجعل فيها من يفسد .. ) .

ولذلك من عقيدة أهل البدع، وهو اختيار ابن حزم أن كلام الله تعالى كله ومنه القران جاء جملة واحدة لم تسبق الألف اللام والميم؟؟ وقد أشار لذلك ابن القيم في"النونية"، بينما عند أهل السنة فالكلام حادث الإحاد يتكلم الله متى شاء، وهذه صفات الأفعال، ويصح فيها أن تثبت وأن تنفى، لتعلقها بالمشيئة، فالله يغضب ولا يغضب، ويرضى ولا يرضى، وينزل ولا ينزل ونحو ذلك من صفات الأفعال.

وأما صريح السنة فالأحاديث السابقة وفيها (وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ) وفي رواية (سكت عن أشياء)

فلم يذكر الحكم هنا، ونسب السكوت لله عز وجل فكيف يأتي آخر ويقطع هذه النسبة بغير دليل.

الحاصل أن الخوض في الأسماء والصفات مهلكة، ومن قواعد العلماء أن باب الوعد والوعيد، وباب القدر، وباب الأسماء والصفات مزالق زلت فيها أقدام جهابذة العلماء فيكيف بنا طلاب العلم؟؟

والله ولي التوفيق

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت