فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11488 من 82138

• أولًا: يا أخي الكريم ... الإمام ابن قدامة ممن عنده شيءٌ من التفويض؛ كما في مواضع من كتابيه: لمعة الاعتقاد، وحكاية المناظرة في القرآن، وقد تقدَّم ذكره على هذا الرابط:

فحكايته - رحمه الله - لقول إمامه - مع مخالفته له دون أن يدرك ذلك - غير مقبولة، لاحتمال أن يكون إنما أدَّى كلام إمامه بالمعنى الذي فهمه منه غلطًا.

• وقد حكى اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (3/ 502) هذه الرواية بألفاظ أخرى تفسِّر المبهم منها من رواية حنبل، قال:

(( 777 - قال حنبل بن إسحاق قال: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن الأحاديث التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم:(إن الله ينزل إلى السماء الدنيا) ؟

فقال أبو عبد الله: نؤمن بها، ونصدق بها، ولا نردُّ شيئا منها؛ إذا كانت أسانيد صحاح ولا نرد على رسول الله قوله، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق.

حتى قلت لأبي عبد الله: ينزل الله إلى سماء الدنيا - قال - قلت: نزوله بعلمه، بماذا؟

فقال لي: اسكت عن هذا، مالك ولهذا؟!

امض الحديث على ما روي بلا كيف، ولاحد، وإنما جاءت به الأثار وبما جاء به الكتاب.

قال الله عزوجل: (ولا تضربوا لله الأمثال) ينزل كيف يشاء؛ بعلمه وقدرته وعظمته، أحاط بكل شيء علمًا، لا يبلغ قدره واصف، ولا ينأى عنه هرب هارب )) .

• فقوله: (( اسكت عن هذا، مالك ولهذا؟! امض الحديث على ما روي بلا كيف، ولاحد، وإنما جاءت به الأثار وبما جاء به الكتاب ) )، إنما كان جوابًا عن قول حنبل: (( نزوله بعلمه، بماذا؟ ) )، بعد أن قال أولًا: (( نؤمن بها، ونصدق بها، ولا نردُّ شيئا منها؛ إذا كانت أسانيد صحاح ولا نرد على رسول الله قوله، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق ) ).

• والجواب الثاني: أنه وإن صحَّت نسبة هذا القول له - رحمه الله - فنجيب بما ذكره الأخ الفاضل: عبدالرحمن الفقيه = بأنَّا نردُّ كلامه المشتبه إلى المحكم منه.

• والأئمة؛ أحمد وغيره كانوا يردُّون على المشبِّهة ومن سأل عن الكيف بمثل هذا الجواب، ونحوه.

• وعندي عن طائفةٍ من السلف - رضي الله عنهم - كلامًا يشبه الكلام المتقدِّم لأحمد، لعلي أسوق طائفةً منه فيما يستقبل، وأبيِّن وجه الجواب عنه كله، وبالله التوفيق والإعانة.

* وللكلام تتمَّة وأنا مشغول [جدًا] عن إتمامه الآن؛ لكن لعل لنا عودة ونقاش قريبًا، إنشاء الله تعالى.

• أخي الفاضل الكريم الشيخ: عبدالرحمن الفقيه ... بارك الله في تعقيباتك وكتب لك الأجر على الجهد المبذول.

ـ [عبدالرحمن الفقيه.] ــــــــ [16 - 12 - 02, 09:03 م] ـ

هذا موضوع من المنتدى القديم

قال ذو المعالي:

هل ابن قدامة مفوِّض؟ حلُّ إشكال في (اللمعة)

هذا تحرير لمسألة مهمة ذكرها الإمام ابن قدامة _ رحمه الله _ في (اللمعة) فقال: [و ما أشكل من ذلك _ أي الصفات _؛ وجب إثباته لفظًا و ترك التعرض لمعناه] .

و هذه الكلمة قد أورثت إشكالًا كبيرًا بين العلماء في: ما المراد بها، و ما هو مذهب ابن قدامة في الصفات؟

و قبل الولوج في تحرير مراد ابن قدامة من هذه اللفظة التي ذكرها في (اللمعة) أبيِّن مسألة نفيسة ينبني عليها هذا التحرير، و هي:

أن الصفات بالنسبة لمعانيها نوعان:

الأول: صفات معناها واضح جلي.

الثاني: صفات معناها مشكل خفي.

فالواجب في الأول أمران:

أحدهما: الإيمان بها لفظًا.

ثانيهما: الإيمان بالمعنى الظاهر منها.

و أما الثاني فالواجب فيه أمران _ أيضًا _:

أولهما: الإيمان بها لفظًا.

ثانيهما: ترك التعرض لمعناها.

قال شيخنا العلامة الفقيه محمد بن صالح العُثَيْمِيْن _ رحمه الله _: (و الواجب عند الإشكال اتباع ما سبق من ترك التعرض له و التخبط في معناه) .

و أما كلمة الموفق فإن أهل العلم لهم فيها أربعة توجيهات:

الأول: أنه قول المفوضة، و قال به العلامة محمد بن إبراهيم (فتاويه 1/ 202 - 203) ، و العلامة عبد الرزاق عفيفي (فتاويه 1/ 153) .

بل نصَّ الثاني على أنه مفوِّض، و برأه الأول من التفويض _ و هو الحق _.

الثاني: أن المراد بقوله: (و ترك التعرض لمعناه) أحد أمرين:

أحدهما: الكيفية.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت