فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1140 من 82138

والجواب: أنه برز من الصحابة من القراء غير هؤلاء المذكورين كثيرون مثل: زيد بن ثابت، وأبي موسى الأشعري، وأبي الدرداء، ومن الخلفاء الأربعة قرأ الناس على يد عثمان بن عفان - ثم شغلته الخلافة - وعلى بن أبي طالب.

ولو نظرت في كتاب (( معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار ) )للإمام الذهبي، المتوفي سنة (748) رحمه الله تعالى .... لرأيت الطبقة الأولى الذين عرضوا على رسول الله ?.

فذكر:

1 -عثمان بن عفان.

2 -على بن أبي طالب.

3 -أُبي بن كعب.

4 -عبدالله بن مسعود.

5 -زيد بن ثابت الأنصاري.

6 -أبا موسى الأشعري.

7 -أبا الدرداء الأنصاري.

إذن .... فقوله ?:"خذوا القرآن من أربعة"... ليس على وجه الحصر، إنما خص هؤلاء الأربعة بالذكر تقديمًا لهم على غيرهم في ذلك الوقت، أي: وقت صدور هذا الحديث من رسول الله ?، وهذا لا يمنع أن يوجد بعدهم مثلهم أو أقرأُ منهم.

فزيد بن ثابت من أقراءِ الصحابة وأعلمهم بالقرآن، وأعرفهم بالعرضة الأخيرة، إضافةً إلى خبرته بكتابة القرآن، حيث كان يكتب الوحي لرسول الله ?، وعاش زمنًا حتى قرأ عليه كثيرون وانتفع به أمم، فقد توفي سنة (42هـ) ، وقيل: (43 هـ) ، وقيل: (45 هـ) .

وأبو موسى الأشعري، عبدالله بن قيس: من أهل اليمن من بني الأشعر، قَدِمَ المدينة بعد فتح خيبر، مات سنة (42هـ) ، وهو ابن نيفٍ وستين سنة بالكوفة، وقيل بمكة.

وأبو الدرداء، عويمر بن زيد، مات في خلافة عثمان، قيل: لسنتين بقيتا من خلافته، رضي الله تعالى عنهم.

فإذا شهد المُقرئ لمن يقرأُ عليه بأن قراءتهُ صحيحةٌ، وأذن له أن يُقرئ غيرهُ .... فهذا هو معنى (أجازهُ بالقرآن الكريم) .

شروط الإجازة في القرآن الكريم:

1 -حفظُ القرآن الكريم كاملًا، حفظًا مُتقنًا؛ وذلك لأن رجال السند قد وَصَلَنا القرآن عن طريقهم، وكل واحدِ منهم قرأ على شيخه غيبًا من حفظه، من مشايخنا إلى رسول الله ? فالسند مسلسل بالقراءة عن ظهر قلب.

ومن يقرأُ من المصحف في هذه الأيام دون أن يحفظ غيبًا، ثم يريد إجازة في القرآن ... فقد خالف هيئة التلقي التي وصلنا القرآن بها، وهي: التسلسل بالقراءة عن ظهر [قلب] ، مع الضبط والإتقان في التجويد.

فالقراءة بالنظر في المصحف، وإن كانت مضبوطة مع التجويد، لكن ينقصها التلقي عن ظهر [قلب] ، حتى يبقى جميع السند مسلسلًا بهذه الصفة.

ومن قرأ من المصحف نظرًا مع التجويد الكامل، ثم أراد منا إجازةً ... فلا بأس أن نعطيه (شهادة في تجويد القرآن) نبين فيها بأن فلانًا قد قرأ القرآن الكريم كلهُ نظرًا من المصحف مع التجويد الكامل والضبط التام، نشهد له بذلك، ونسأل الله تعالى أن يوفقه لحفظ القرآن عن ظهر قلبٍ ليتلقى عن ظهر قلب.

وذلك حتى نميز بين من تلقى عن ظهر قلبٍ، وبين من قرأ نظرًا من المصحف، وليبقى للإجازة ميزتها وقدرها.

2 -حفظ منظومة (( المقدمة الجزرية ) )في التجويد، وفهم شرحها؛ وذلك لأن نقل القرآن قد كان ضمن ضوابط وقيود معينة، من حيث مخارج الحروف وصفاتها مفردة ومجتمعة، لهذا تحتم على طالب الإجازة معرفة هذه الضوابط وحفظها، وقد جرت عادة القراء على حفظ منظومة (( المقدمة الجزرية ) )في التجويد، لإمام القراء ابن الجزري - رحمه الله تعالى - لكونها حوت معظم أحكام التجويد،، ثم تحتم عليهم معرفة معانيها وفهم شرحها؛ لتكون مرجعًا لهم تحفظُ تلاوتهم من اللحن، فتلتقي الروايةُ مع الدراية.

3 -قراءة القرآن كاملًا، حرفًا حرفا، من أول الفاتحة إلى آخر الناس، مع مراعاة جميع أحكام التجويد من حيث المخارج والصفات، وغير ذلك مما هو معلوم.

وما يفعله بعضهم من قراءة أحد الطلاب عليه شيئًا من القرآن ثم يجيزه .. فهذا لا يصح في القرآن، إلا إذا نص (بأن فلانًا قرأ من كذا إلى كذا وأجزته بذلك) .

أما أن يقرأ بعض القرآن ثم يجيزه بجميع القرآن وهو لا يعلمُ عن قراءته باقي القرآن شيئًا ... فهذا لا يصحُ؛ لأن في القرآن ألفاظًا لم ترد إلا مرة واحدةً، وضبطها يحتاج لانتباه وتيقظ.

انظر إلى أداء الإشمام والروم في كلمة ? تَأمَنَّا ? بسورة يوسف.

وانظر إلى أداء الإمالة الكبرى في كلمة ُ? مَجريهَا ? بسورة هود.

وانظر إلى أداء التسهيل في كلمة ? أَعجَمِيٌ ? بسورة فصلت.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت