فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 209

الحق والصواب لك وعليك.

وقيل في منثور الحكم [97] : من التمس [98] الرخص، والموافقة من الاحوان في الاراء، فقد غش وخان، كما أن من فعل ذلك في الفقه أخطأ في الاحكام، ومن فعله في الطب زاد في الاسقام.

ولا ينبغي ان يستشار النساء ولا الصبيان [99] لنقص عقولهم [100] ، وضعف آرائهم، وقلّ من حكم النساء الا وانقاد الى الخطأ.

قرأت في التاريخ: ان مصعب بن الزبير لما قدم البصرة متجهزا الى الشام لحرب عبد الملك بن مروان بذل [101] العطاء، وندب الناس للخروج وكان فيمن عزم على مساعدته، الاحنف بن قيس [102] فأخرج مضربه حتى نصبه في عسكر ابن الزبير، فتسامعت بنو تميم فخرجت معه فوجا بعد فوج، وبادرت زبراء [103] جاريته، فبكت عنده، فسألها

(97) ورد في كليلة ودمنة: 217من التمس الرخص من الاخوان عند المشاورة، ومن الاطباء عند المرض او من الفقهاء عند الشبهة، أخطأ منافع الرأي، وازداد فيما وقع فيه من ذلك تورطا، وحمل الوزر.

وانظر الادب الصغير: 33.

(98) في ب اعتمد التمس.

(99) في ب والصبيان.

(100) في د قولهم.

(101) في أ، ج فبذل.

(102) الاحنف بن قيس بن معاوية بن حصين المري، ابو بحر سيد تميم، واحد الدهاة الفصحاء، الفاتحين، يضرب المثل به في الحلم ادرك النبي ولم يره، واعتزل الفتنة يوم الجمل. انظر جمهرة انساب العرب: 211، 215، 217، تهذيب ابن عساكر 7: 10.

(103) في الاصول زيرا والتصويب من ج. وفي اللسان: زبراء جارية كانت للاحنف بن قيس التميمي المشهور، وكانت اذا غضبت قال الاحنف:

هاجت زبراء، فصارت مثلا. لسان العرب، تاج العروس (زبر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت