فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 209

وقال كسرى قباذ: الوزير من الملك بمنزلة بصره وسمعه وقلبه ولبّه، لانه مغلق الابواب، متوار عن الابصار، فيجب ان يكون محفوظا ملحوظا، وعليه ان يحفظ مصالح الدولة، وضوابط المملكة، لتبقى على حسن نظامها، وجمال رونقها، ويدفع عنها الآفات العارضة التي ربما ادّت الى فسادها، كالطبيب الحاذق، فانه يشتغل بحفظ الصحة، ثم بمداواة ما يعرض للجسد من خلل [10] .

وقال الفضل بن سهل: مثل الملك العادل مع الوزير الفاضل كالنهر العظيم الذي مشاريعه متسهلة [11] ، ومثل الملك الصالح مع الوزير الطالح، مثل النهر العذب الطيب الصافي فيه التماسيح لا ينتفع به المنتفع الا نادرا [وعلى] وجل، وكذلك الحديقة المونقة فيها الاسد [12] .

وقال ارسطو طاليس: قد انتخب الاسكندر سبعة وزراء يصحبونه في سفره، ويتكلفون مصالح أمره، وقال لهم: ان الملك قد اشرككم في [13]

ملكه، فاديموا النعمة عليكم بنصحه، وارفعوا [14] دعائم الملك، وثبتوا قواعده، وحصنوه [15] بالعدل، وزينوه بالفضل، واصلحوا الخلل قبل ان يعجزكم اصلاحه، وانتهزوا [16] الفرص قبل فواتها، وكيفما كان فانتم

(10) النص في نهاية الارب 6: 123مع بعض الاختلاف.

(11) في ب، د متنهلة، ومتسهلة من السهلة، يقال: نهر سهل» ذو سهلة، والسهل: كل شىء الى اللين، وقلة الخشونة.

(12) ورد في كليلة ودمنة: 236235: ان السلطان اذا كان صالحا ووزراؤه وزراء سوء، منعوه خيره، فلا يقدر احد ان يدنو منه ومثله في ذلك مثل الماء الطيب الذي فيه التماسيح، لا يقدر أحد ان يتناوله، وان كان الى الماء محتاجا».

(13) في ب من.

(14) في ب فارفعوا.

(15) في ب وحضوه.

(16) في ب فانتهزوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت