الدين، والتجّار في التجهيز [75] والجلب [76] ، والعوام في المهن والحرف.
ولم يزل كلّ منهم مستعينا [77] بغيره، فقيرا الى من سواه، صعودا من ادناهم الى اعلاهم وانحطاطا من اعلاهم الى ادناهم، حتى اطرد هذا العالم على ما هو عليه من ارتباط ابعاضه واجزائه، واحكام وضعه وبنائه. وهنالك بيان [بان] [78] رحمة الله في هذا التقدير الحكيم، والتدبير المستقيم، نزلت على سبيل [79] العموم، ووصلت الى الجمهور.
وقال لي [80] يوما بنيسابور وقد اخذنا باطراف الاحاديث بيننا: ما احوج الامير سيف الدولة يعني السلطان المعظم يمين الدولة، وامين الملة [81] اعزّ الله تعالى انصاره. لانه كان اذّاك صاحب الجيش للامير الرضيّ نوح بن منصور [82] رضي الله تعالى عنه، ويلقب بسيف الدولة الى وزير كما انشدتني لنفسك:
(75) في ج: التجميز.
(76) الجلب ما يبيعه التجار مما يجلبونه وهو في الاصل للذين يجلبون الابل والغنم للبيع. انظر الصحاح (جلب) .
(77) في د مستغنيا.
(78) زيادة من ب.
(79) سقطت من أ.
(80) يعني ابا الفتح البستي.
(81) هو ابو المظفر نصر بن ناصر الدين سبكتكين، كان صاحب الجيش للامير نوح بن منصور، وقد أهدى اليه الثعالبي كتابه الاقتباس.
انظر كتاب الاقتباس: 7.
(82) نوح بن منصور بن نوح بن مصر ولي الامارة سنة 366هـ وكانت ولادته سنة 353هـ ووفاته سنة 387هـ. انظر تاريخ بخارى:
134، طبقات سلاطين الاسلام: 129، وانظر لطائف المعارف: 90.