فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 209

وظهيري [57] ، ومن قلمه ناسج وشي [58] مملكتي، وناظم عقد دولتي.

وقال لي يوما ابو الفتح البستي [59] الكاتب: لم اعلم الى البارحة ان ابا اسحاق الصابي [60] ، اكتب الناس وابلغهم، ولولا الديانة لقلت اعقلهم، فاني عثرت على فصل من كلامه في حكمة الله تعالى في اختلاف طبقات الناس وافتقارهم الى الملوك، والوزراء وحاجة بعضهم الى [61] بعض، واطرّاد العالم بهذا التدبير فكدت أجّن عليه، وأحمّ من حسدي له. فقلت: وما ذاك؟ فقال [62] ما [63] اطلعك عليه الا بمصانعة [64] . فقلت أمر الشيخ ممتثل. فأقرأني فصلا كنت قد مررت عليه، وغفلت عنه وهو:

حيث خولف بين الناس كل الخلاف [65] قد ائتلفوا كل الائتلاف. فصارت لكل طبقة من طبقاتهم منزلة يقف [66] عندها، وصناعة تنتحلها [67] . فسدّوا

(57) في ب وظهري.

(58) في ب وسني.

(59) هو علي بن محمد بن يوسف، ابو الفتح البستي شاعر عصره، وكاتبه. كان من كتاب الدولة السامانية في خراسان، ارتفعت مكانته عند الامير سبكتكين وخدم ابنه يمين الدولة السلطان محمود ابن سبكتكين. انظر يتيمة الدهر 4: 458، المنتظم 7: 72.

(60) ابو اسحاق، هو ابراهيم بن هلال بن زهرون الحراني الصابي اشهر كتاب عصره، وكان قد خدم الخلفاء والامراء من بني بويه والوزراء، وتقلد اعمالا جليلة وعرض عليه عز الدولة بختيار بن معز الدولة الوزارة ان اسلم فامتنع وكان حسن العشرة للمسلمين عفيفا في مذهبه توفي سنة 384هـ. معجم الادباء 1: 324.

(61) في د: من.

(62) في د: قال.

(63) في ب: قال لا.

(64) المصانعة: المداراة باعطاء شيء من المال.

(65) في ب: خلاف.

(66) في الاصول يعن والتصويب من ب.

(67) في أتخللها، وفي د ينتحلها والتصويب من ب، ج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت