ولما أن تفرّد بالمعالي
وادرك في مداها ما ارادا
وابن الموصلايا هذا شاعر من كبار الكتاب في العصر العباسي، وكان يقال له منشىء دار الخلافة. خدم الخلفاء خمسا وستين سنة ابتداء من امر القائم بامر الله سنة 432هـ حتى توفي سنة 497هـ [7] . وابياته المذكورة في اعلاه تتمة للخبر السابق حيث ان الحديث مستمر عن نظام الملك، ووصف اخلاقه، ومزاياه فيقول: وكان نظام الملك من نوادر الزمان ثم يذكر الابيات.
2 -في الباب الثالث فصل يشتمل على نبذ جرت بين الملوك والوزراء ويصرح المؤلف بانه سمع الكمال بن جهير يحكي ان الوزير عون الدين ابن هبيرة كتب الى الخليفة المستنجد بالله يتودد اليه ويشكره بقوله:
أقسمت بالآيات والكلمات ... في نص الكتاب
وبباسط الارض القرار ... وسامك السبع الصلاب
اني احبك مخلصا ... من غير شك وارتياب
واحبّ ملكك للدنا ... ما بين بعد واقتراب
فلا نصحنك ما حييت ... واجعلن رضاك دابي
ولا نفقن منك الحياة ... واشركنك في التراب
وعون الدين بن هبيرة اسمه يحيى وكنيته ابو المظفر وزر للخليفة المقتفى.
ولما انقضت ايام المقتفى، وبويع بالخلافة للخليفة المستنجد اقرّ ابن هبيرة على وزارته وتوفي ابن هبيرة سنة 560هـ [8] .
(7) المنتظم 9: 141، وفيات الأعيان 3: 248.
(8) وفيات الاعيان 6: 244230، الفخري في الآداب السلطانية:
229 -وانظر النص في ص 74من التحفة.