ومن العدل ان يشاع بهذا
مثلما شاع ذاك في الاشهاد
كي يسرّ الصديق بالعفو عني
مثلما سرّ بالنكير الاعادي
وما ابدع قول السلامي في الاعتذار:
تبسّطنا على الآثام لما
رأينا العفو من ثمر الذنوب [338]
واحضر رجل عند المهدي، وهو مقيّد، فجعل يعدّد عليه ذنوبه، فقال:
يا أمير المؤمنين! اعتذاري مما نسبتني اليه يردّ عليك، حيث اقول: لا ذنب لي، واقراري بما يعدّد امير المؤمنين يلزمني ذنبا لم أجنه، ولكني اقول:
لئن كنت ترجو في العقوبة راحة
فلا تزهدن بعد المعافاة في الأجر
(338) من قصيدة قالها السلامي في الصاحب بن عباد، مطلعها:
رقى العذّال ام خدع الرقيب
سقت ورد الخدود من القلوب
وقد علق الثعالبي على البيت المذكور بقوله: هذا البيت من احسانه المشهور، ولعلّه امير شعره.
انظر يتيمة الدهر 2: 397، زهر الآداب 1: 269، نهاية الارب 3: 109.