فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 209

واتوب منه؟

ما احب لسيدي ان يكون خفيف ركاب الملال، قصير [164] خطوة الوصال، لا يدوم لاخوانه على حال. هذا وهو بالامس يعلم [165] اخوانه كيف يربّ [166] الودّ، وكيف يحفظ العهد، وكيف يرعى المغيب [167] ، وكيف تراض على الوفاء القلوب. وما اتهم عليه غير عيني، فاني قد اصبته بها، فابعدته بسببها، فمن الوم؟ وانا المشكي الشاكي؟ وبم اتداوى وانا المرمي الرامي [168] .

وسقى الله ليلة لقيت سيدي فيها [169] ، فلقد كانت قليلة الا انها كانت جليلة، وقصيرة، لكنّ حسرات فقدها طويلة، وأظنني لم اشكر عليها الدهر فسلبنيها، ولم اعرف قدر النعمة، عليّ فآدني [170] فيها:

قلبت لها ظهر المجنّ وبطنه

فلم ألق من ايامه عوضا بعد [171]

واني لاخشى ان اتعلم من سيدي السلوة، وأن اقارضه الجفوة فيعديني [172]

بدائه ويغريني بقلة وفائه فيجمع عليّ اليم [173] الفراق، ويسلبني [174]

(164) في ب قصر.

(165) في ب يصم.

(166) في ب يوب، وربّ الشيء تعهده، ونماه.

(167) في ج الغيب.

(168) في ب والرامي.

(169) فيها ساقطة من أ.

(170) وفي أ، ب فآدني منها، وفي دفئدتي في ج فائدتي منها، أود الشىء يأود فهو آود: أعوجّ.

(171) كتب هذا الشعر بهيأة النثر في اصول المخطوط.

(172) في أ، ج د برأيه وهو تصحيف.

(173) في ب اليهم.

(174) في الاصول يسليني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت