واتوب منه؟
ما احب لسيدي ان يكون خفيف ركاب الملال، قصير [164] خطوة الوصال، لا يدوم لاخوانه على حال. هذا وهو بالامس يعلم [165] اخوانه كيف يربّ [166] الودّ، وكيف يحفظ العهد، وكيف يرعى المغيب [167] ، وكيف تراض على الوفاء القلوب. وما اتهم عليه غير عيني، فاني قد اصبته بها، فابعدته بسببها، فمن الوم؟ وانا المشكي الشاكي؟ وبم اتداوى وانا المرمي الرامي [168] .
وسقى الله ليلة لقيت سيدي فيها [169] ، فلقد كانت قليلة الا انها كانت جليلة، وقصيرة، لكنّ حسرات فقدها طويلة، وأظنني لم اشكر عليها الدهر فسلبنيها، ولم اعرف قدر النعمة، عليّ فآدني [170] فيها:
قلبت لها ظهر المجنّ وبطنه
فلم ألق من ايامه عوضا بعد [171]
واني لاخشى ان اتعلم من سيدي السلوة، وأن اقارضه الجفوة فيعديني [172]
بدائه ويغريني بقلة وفائه فيجمع عليّ اليم [173] الفراق، ويسلبني [174]
(164) في ب قصر.
(165) في ب يصم.
(166) في ب يوب، وربّ الشيء تعهده، ونماه.
(167) في ج الغيب.
(168) في ب والرامي.
(169) فيها ساقطة من أ.
(170) وفي أ، ب فآدني منها، وفي دفئدتي في ج فائدتي منها، أود الشىء يأود فهو آود: أعوجّ.
(171) كتب هذا الشعر بهيأة النثر في اصول المخطوط.
(172) في أ، ج د برأيه وهو تصحيف.
(173) في ب اليهم.
(174) في الاصول يسليني.