السبق الخطل [158] ، وبسطت لسانه بالعذل فوضع قلمه حيث شاء من الملام، وركض على ما اراد من حلية الكلام. ولولا انه وجد بجنابي ترابا لما تمرغ، ولولا اني اجررته [159] لسان البلاغة لما ابلغ.
وله استبطاء [160] :
يا اطيب الناس ريقا غير مختبر
الا شهادة اطراف المساويك
قد زرتني [161] مرة في الدهر واحدة
ثنّي ولا تجعليها [162] بيضة الديك
زرتني ايدك الله نصف زورة، ثم هجرتني مدة فترة. فليت شعري ما الذي انكرت من احوالى؟ وما الذي عظّمت من اقوالى وأفعالى [163] فاقلع عنه،
(158) الخطل: السرعة.
(159) في أ، ب احرزته.
(160) البيت الثاني منسوب لبشار في فصل المقال: 437، ديوان المعاني:
241 -والاغاني 8: 192، ديوان بشار 4: 123والبيتان ضمن ابيات اربعة قالها بشار متغزلا بامرأة اسمها رحمة وأول الابيات:
يا قرة العين اني لا أسميك
أكني باخرى اسميها واعنيك
والبيت الرابع:
يا رحمة الله حلّي في منازلنا
حسبي برائحة الفردوس من فيك
واورد ابو علي القالي في اماليه 1: 228ثلاثة ابيات منها برواية مختلفة عن رواية الثعالبي. ورويت الابيات في الاغاني 13: 126 ط بولاق منسوبة لفرّوج الرفاء الطلحي (نقلا عن هامش كتاب التنبيه: 71) وهي لبشار في ثمار القلوب: 489.
(161) في الديوان زرتنا، وبيضة الديك يضرب بها المثل للشيء يقع نادرا انظر فصل المقال: 437.
(162) في الاصول تجعلنها.
(163) في ب، ج، د من اقوالي وافعالي.