فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 209

بالرسول بن الرسول، والوصي بن الوصي.

وكتب [142] أبو بكر الخوارزمي الى بعض أخوانه جوابا عن كتاب، وهو: قرأت كتابك العذب الموارد، والمصادر، والحلو الاوائل والاواخر، الذي نثره غرر، ونظمه درر، ونشره مسك وعنبر، يقطر منه ماء الكتابة، وتنسم منه روائح البلاغة، وتهب من ألفاظه رياح الخطابة، وينطق عنه لسان الفصاحة، وقد شكرتني [143] أعزّك الله على قضاء حق [144] لم يسعني الا أن أمضيه، وعن [145] أداء دين لم يجز الا أن أوفيه، وزعمت اني عرّفتك من جهلك ونبهت لذكرك من لم يكن انتبه لك، لا وحق الحق، فانه الواجب على الخلق، ما رأيت أحدا لا يعرفك الا من لا يعرف القمر طالعا، والفجر ساطعا، والبرق لامعا، والبحر زاخرا، والفلك دائرا، وهل يخفى على الناس النهار، أو هل يستتر علم على رأسه نار؟ وقد شكرتك على هذا الشكر، فلا تعد لغيره آخر الدهر.

وله اعتذار من تخلف المكاتبة:

أتأني مع الركبان ظنّ ظننته

لففت له رأسي حياء من المجد [146]

(142) في الاصل الوزير ولم يعرف عن الخوارزمي انه كان وزيرا بل هو كاتب واديب مشهور. وقد مرّت ترجمته.

(143) في ب سكرتني.

(144) في ج فصاحة حق.

(145) في ج على.

(146) في ب مع المجد والبيت لابي تمام في ديوانه 2/ 109من قصيدة قالها في مدح ابي المغيث الرافقي، ويعتذر اليه، مطلعها:

شهدت لقد اقوت مغانيكم بعدي

ومحّت كما محّت وشايع من برد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت