ونسمع منه في السكون تنهدا … وذاك صدى أنفاسنا في المخايل
وقفنا به نقضي وداع حبيبنا … حيارى كأشباح بواك ثواكل
ننادي أبر الأصدقاء ولم يكن … يخيب إذ يدعى رجاء لآمل
ننادي أبا جبريل باسم وحيده … وقد كان لا يعتاق عنه بشاغل
فتى المجد إن القوم جالوا وساجلوا … وأرخى عنان الرأي كل مطاول
فأين الذي كان المقدم فيهم … وكان وديع النفس عف الشمائل
وأين الذي صمصامه دون عزمه … مضاء إذا ما استله في المعاضل
وأين الذي كانت بوادر فكره … تخطف برق في قطوب المشاكل
وأين الذي في كل مصر يحله … له المنزل المرفوع بين المنازل
وأين الذي ميعاده غير مخلف … وتسبق منه القول غر الفعائل