متألبين ليشهدوا موت الذي … أحيا البلاد عدالة ونوالا
يبدون بشرا والنفوس كظيمة … يجفلن بين ضلوعهم إجفالا
تجلو أسرتهم بروق مسرة … وقلوبهم تدمى بهن نصالا
وإذا سمعت صياحهم ودويهم … لم تدره فرحا ولا إعوالا
ويلوح كسرى مشرفا من قصره … شمسا تضيء مهابة وجلالا
شبحا لأرموز العظيم ممثلا … ملكا يضم رداؤه رئبالا
يزهو به العرش الرفيع كأنه … بسنى الجواهر مشعل إشعالا
وكأن شرفته مقام عبادة … نصب التكبر في ذاره مثالا
وكأن لؤلؤة بقائم سيفه … عين تعد عليهم الآجالا
ما كان كسرى إذ طغى في قومه … إلا لما خلقوا به فعالا