يلتقيهم حلو الفكاهة طلق الوجه … ثبت الجنان سمح وقور
أين تلك الأسمار كانت بها تصفو … الليالي وأين ذاك السمير
يا لقومي مثال أنطون لو صورته … لم يحط به التصوير
كيف وصفي ما جل أو دق منه … والفنا مقعدي فمن لي عذير
خلق كامل وطبع رقيق … وذكاء جم وجاه وفير
وخلال من معدن الأدب الزاهي … بأنواره لهن صدور
كاتب نسج وحده وخطيب … ما له من المناظرين نظير
لم يزاول نظم القريض ولكن … بز أسمى النظيم منه النثير
إن علا منبرا لقول فما في الحشد … إلا التهليل والتكبير
شأنه في الشيوخ بلغه غاية … ما يبلغ الحصيف الصبور