فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9203 من 36903

قلت وحديث معمر هذا الذي خطأه البخاري وقال الترمذي إنه غير محفوظ هو الذي قال فيه إن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه كما رواه أبو داود وغيره وكذلك الإمام أحمد رضي الله عنه في مسنده وغيره وقد ذكر عبدالرزاق أن معمرا كان يرويه أحيانا من الوجه الآخر فكان يضطرب في إسناده كما اضطرب في متنه وخالف فيه الحفاظ الثقات الذين رووه بغير اللفظ الذي رواه معمر ومعمر كان معروفا بالغلط وأما الزهري فلا يعرف منه غلط فلهذا بين البخاري من كلام الزهري ما دل على خطأ معمر في هذا الحديث قال البخاري في صحيحه

باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب

ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا الزهري أخبرني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة أنه سمع ابن عباس يحدث عن ميمونة أن فأرة وقعت في سمن

فماتت فسئل النبي عنها فقال ألقوها وما حولها وكلوه قيل لسفيان فإن معمرا يحدثه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال ما سمعت الزهري يقوله إلا عن عبيدالله عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي ولقد سمعته منه مرارا

ثنا عبدان ثنا عبدالله يعني ابن المبارك عن يونس عن الزهري أنه سئل عن الدابة تموت في الزيت أو السمن وهو جامد أو غير جامد الفأرةأو غيرها قال بلغنا أن رسول الله أمر بفأرة ماتت في سمن فأمر بما قرب منها فطرح ثم أكل من حديث عبيدالله بن عبدالله ثم رواه من طريق مالك كما رواه من طريق ابن عيينة

وهذا الحديث رواه الناس عن الزهري كما رواه ابن عيينة بسنده ولفظه وأما معمر فاضطرب فيه في سنده ولفظه فرواه تارة عن ابن المسيب عن أبي هريرة وقال فيه وإن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه وقيل عنه وإن كان مائعا فاستصبحوا به واضطرب على معمر فيه وظن طائفة من العلماء أن حديث معمر محفوظ فعملوا به وممن يثبته محمد بن يحيى الذهلي فيما جمعه من حديث الزهري وكذلك احتج به احمد لما أفتى بالفرق بين الجامد

والمائع وكان أحمد يحتج أحيانا بأحاديث ثم يتبين له أنها معلولة كاحتجاجه بقوله لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين ثم تبين له بعد ذلك أنه معلول فاستدل بغيره

وأما البخاري والترمذي وغيرهما فعللوا حديث معمر وبينوا غلطه والصواب معهم فذكر البخاري هنا عن ابن عيينة أنه قال سمعته من الزهري مرارا لا يرويه إلا عن عبيدالله بن عبدالله وليس في لفظه إلا قوله ألقوها وما حولها وكلوه وكذلك رواه مالك وغيره وذكر من حديث يونس أن الزهري سئل عن الدابة تموت في السمن الجامد وغيره فأفتى بأن النبي أمر بفأرة ماتت في سمن فأمر بما قرب منها فطرح فهذه فتيا الزهري في الجامد وغير الجامد فكيف يكون قد روى في هذا الحديث الفرق بينهما وهو يحتج على استواء حكم النوعين بالحديث ورواه بالمعنى

والزهري أحفظ أهل زمانه حتى يقال إنه لا يعرف له غلط في حديث ولا نسيان مع أنه لم يكن في زمانه أكثر حديثا منه وياقل إنه حفظ على الأمة تسعين سنة لم يأت بها غيره وقد كتب عنه سليمان بن عبدالملك - كتابا من حفظه ثم استعاده منه بعد عام فلم يخط منه حرفا فلو لم يكن في الحديث إلا نسيان الزهري أو معمر لكان نسبة النسيان إلى معمر أولى باتفاق أهل العلم

بالرجال مع كثرة الدلائل على نسيان معمر وقد اتفق أهل المعرفة بالحديث على أن معمرا كثير الغلط على الزهري قال الإمام أحمد رضي الله عنه فيما حدثه به محمد بن جعفر غندر عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أن غيلان بن سلمة أسلم وتحته ثمان نسوة فقال أحمد هكذا حدث به معمر بالبصرة وحدثهم بالبصرة من حفظه وحدث به باليمن عن الزهري بالاستقامة

وقال أبو حاتم الرازي ما حدث به معمر بن راشد بالبصرة ففيه أغاليط وهو صالح الحديث وأكثر الرواة الذين رووا هذا الحديث عن معمر عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة هم البصريون كعبدالواحد بن زياد وعبدالأعلى بن عبدالأعلى الشامي

ـ [أمجد الفلسطينى] ــــــــ [13 - 11 - 07, 10:26 ص] ـ

أما العمري فليس من رجال المحامل

بارك الله فيكم

هذا لا يخفى على الذهلي لكن ليس هذا موضعه

والأمر يدور على غلبة الظن في مثل هذه الأمور

فمتابعة العمري هنا مفيدة ولها تأثير والله أعلم

على أن ما ذكرتموه بعد ذلك محتمل وله وجه

فحقيقة لو حضر ذلك المشهد لصاح به

فالله أعلم

ـ [أبو أويس المغربي] ــــــــ [13 - 11 - 07, 10:39 ص] ـ

بارك الله فيكم

هذا لا يخفى على الذهلي لكن ليس هذا موضعه

والأمر يدور على غلبة الظن في مثل هذه الأمور

فمتابعة العمري هنا مفيدة ولها تأثير والله أعلم

على أن ما ذكرتموه بعد ذلك محتمل وله وجه

فحقيقة لو حضر ذلك المشهد لصاح به

فالله أعلم

أما أن مثله لا يخفى على الذهلي، فمُسلّم في الغالب، لكن قد يتجوّز أحيانا ويُمشِّي ما لا يمشي ولا يجيء،

ولذلك نبّه صاحبه أبو حاتم أن بابه السلامة،

وهل يصح عند من فقه هذا الشأن وصَلُب فيه عُوده أن يُلَوِّح برواية العمري إزاء رواية الأسطوانة = أعني مالكًا نجم الحفاظ ومُقدَّمهم في الزهري،

اللهم إن هذا لا يكاد يسكن عليه قلبي،

والله المُلْهِمُنا الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت