فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9157 من 36903

في إسناده محمد بن أبي ليلى و هو سيىء الحفظ، و حديثه حسن إن شاء الله تعالى.

فهو غير مستقيم، لأن السيئ الحفظ حديثه من قسم المردود كما هو مقرر في

"المصطلح"و خصوصا في"شرح النخبة"للحافظ ابن حجر، و هذا إن كان يعني

بقوله: حديثه جملة، كما هو الظاهر، و إن كان يعني هذا الحديث بخصوصه فما هو

الذي جعله حسنا؟ و هو ليس له شاهد يقويه، ثم إنه يستحيل أن يكون هذا الحديث

حسنا، و قد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم رفعه يديه عند الركوع

و الرفع منه، و رفع يديه في الدعاء في الاستسقاء و غيره، و قد كفانا بسط

الكلام في رد هذا الحديث الحافظ الزيلعي الحنفي في"نصب الراية"(1/ 389 ـ

392)، و بين أنه لا يصح مرفوعا و لا موقوفا، فراجعه، ثم إن في إسناد

الطبراني محمد بن عثمان بن أبي شيبة، و فيه كلام كثير، فلا يحتج به عند

المخالفة على الأقل، كما هو الشأن هنا، إذ زاد (لا) في أوله خلافا لرواية

البزار، و هي أصح، إذ ليس فيها إلا ابن أبي ليلى، و يؤيد ذلك أنه أخرجه

الشافعي (2/ 38/1023) من طريق سعيد بن سالم عن ابن جريج قال: حدثت عن مقسم به

بلفظ:

"ترفع الأيدي في الصلاة ..."فذكر هذه السبع و زاد:"و على الميت".

بيد أنه سند ضعيف، لانقطاعه بين ابن جريج و مقسم، و لعل الواسطة بينهما هو

ابن أبي ليلى نفسه.

و سعيد بن سالم فيه ضعف من قبل حفظه، لكنه قد توبع، فقد أخرجه البيهقي في

"السنن" (5/ 72 ـ 73) من طريق الشافعي، ثم قال:

و بمعناه رواه شعيب بن إسحاق عن ابن جريج عن مقسم، و هو منقطع لم يسمع ابن

جريج من مقسم، و رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن

عباس، و عن نافع عن ابن عمر، مرة موقوفا عليهما، و مرة مرفوعا إلى النبي

صلى الله عليه وسلم دون ذكر الميت: و ابن أبي ليلى هذا غير قوي في الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت