ثالثًا: ينتقل بعد ذلك إلى حفظ السنة ويبدأ أولًا بحفظ عمدة الأحكام مع حفظ الراجح في فقه كل حديث فلو حفظ 12 حديثا كل يوم لختمه خلال شهر حفظًا وفهمًا ويكفي أن يحفظ من الأقوال ما أورده صاحب تيسير العلام ويقتصر على ذلك ولا يتشعب في الشروح.
رابعًا: حتى نوسع مداركه الحديثية والفقهية ينتقل إلى حفظ البلوغ مع فهم شرح صاحب السبل وصاحب النيل وتلخيص الراجح في الضعفاء، ولو حفظ في كل يوم 20 حديثا لختم الكتاب خلال شهرين، وهذه الكمية ليست كثيرة لأن الحافظ ابن حجر في البلوغ لا يورد الحديث بطوله إنما يورد الشاهد من الحديث في الباب وأيضًا سوف يسقط عنه 410 أحاديث كان قد حفظها من العمدة.
خامسًا: ينتقل إلى حفظ مختصر صحيح مسلم مع فهم شرحه وتلخيصه، والمختصر يبلغ مقداره 2200حديثًا لو حفظ في كل يوم 15 حديثًا لختم المختصر خلال خمسة أشهر على الأكثر.
سادسًا: ينتقل إلى حفظ أفراد البخاري على مسلم من مختصر الزبيدي وعددها 680 حديثًا مرفوعًا بلا مكرر لو حفظ منها كل يوم 15 حديثًا لختم البخاري خلال 45 يوما وأثناء ذلك يقرأ فتح الباري مع تلخيص القول الراجح وشواهد أحاديث الباب وكذلك قيودها وصوارفها ومخصصاتها وأقوال ابن حجر في الرجال وعلل الحديث والقواعد الفقهية والحديثية، والفتح يأخذ تلخيصًا بهذه الطريقة أربعة أشهر على الأكبر.
سابعًا: ينتقل إلى حفظ ما لم يورده المنذري والزبيدي في الصحيحين وذلك إما من أصل الصحيحين مرفوعًا غير معلق أو من الجمع بين الصحيحين أو من اللؤلؤة والمرجان وسوف تجتمع لقرابة 100 حديث منهما تأخذ معه أسبوع.
ثامنًا: ينتقل إلى حفظ أفراد داود على الصحيحين وعدتها 2450 حديثًا مرفوعًا بلا مكرر لو حفظ منها 20 حديثًا كل يوم لختمه خلال أربعة اشهر ويقرأ خلالها عون المعبود مع التلخيص للقول الراجح وعلل الأحاديث المحفوظة كل يوم وشواهدها وقيودها وصوارفها إلى غير ذلك من الفوائد.
تاسعًا: ينتقل إلى حفظ أفراد الترمذي على الصحيحين وأبي داود وعدتها 1350 حديثًا مرفوعًا بلا مكرر لو حفظ منها كل يوم 20 حديثًا لختمه خلال شهرين تقريبًا وخلالها يقرأ تحفه الأحوذي مع التلخيص كما فعل في العون.
عاشرًا: ينتقل إلى حفظ أفراد النسائي على الأربعة الذين سبق ذكرهم وعدتها 2400 حديثًا مرفوعًا بلا مكرر لو حفظ منها كل يوم 20 حديثًا لختمها خلال اثنا عشر يومًا.
الحادي عشر: ينتقل إلى حفظ أفراد ابن ماجة على من سبق ذكرهم وعدتها 600 حديثًا مرفوعًا بلا مكرر 500 منها ضعيف يحفظ الصحيح البالغ 100 حديث خلال أسبوع مع كثرة قراءة البقية الضعيفة.
الثاني عشر: ينتقل إلى حفظ أفراد الموطأ المرفوعة على الستة وعدتها 50 حديثًا وتستغرق ثلاثة أيام مع تلخيص ما في الموطأ من الموقوفات وفتاوى مالك وفتاوى الصحابة مع الإطلاع على التمهيد والاستذكار.
الثالث عشر: ينتقل إلى حفظ أفراد نيل الأوطار وليس المنتقى لأن الشرح فيه أحاديث ينبغي حفظها يفترض أن يكون قد لخصها عندما قرأ النيل أول مرة وعدة تلك الأحاديث مرفوعة 500 حديث يحفظها خلال شهر.
الرابع عشر: ينتقل لحفظ أفراد المسند على من سبق ذكرهم وتبلغ أفراده مرفوعةً بلا مكرر ولا شواهد عند من سبق ذكرهم 1500 حديث تستغرق شهرين.
الخامس عشر: ينتقل إلى تلخيص مجموع الفتاوى مع الفتاوى الكبرى وتأخذ أربعة أشهر.
السادس عشر: يحفظ بعد ذلك متنًا فقهيًا كالزاد أو الدرة وذلك لترتيب الأدلة التي حفظها وكيفية عرضها للتعليم والإفادة لا نصرة للمذهب ويستغرق ذلك شهرا للثاني وأكثر للأول.
السابع عشر: يحفظ الواسطية ولن يجد عناءً في ذلك لأنه يحفظ جميع أدلتها غير أنه سوف يرتب الأدلة على الأبواب وأثناء الحفظ يقرأ شرحها ويتوسع فيها بقراءة كتاب التوحيد لابن خزيمة وبعدها ينتهي يلخص أصول الاعتقاد لللاكائي ويحفظ بعض المواضع التي عليها الخلاف الكثير من الطحاوية ويلخص شرح الطحاوية ويختم ذلك بحفظ كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب وتلخيص شرحه ولن يجد عناءً في حفظه أيضًا لأن الأدلة التي فيه كلها سبق له حفظها وهذا كله يستغرق ثلاثة أشهر.