فَلَمَّا أَكْثرُوا الْتفت فَإِذا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي الصَّفّ، فَأَشَارَ [60 / ب] إِلَيْهِ مَكَانك، فَرفع أَبُو بكر يَدَيْهِ، فَحَمدَ الله، ثمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرِي وَرَاءه، وَتقدم النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَصَلى ثمَّ انْصَرف، فَقَالَ:"يَا أَبَا بكر، مَا مَنعك أَن تثبت إِذْ أَمرتك؟"فَقَالَ أَبُو بكر: مَا كَانَ لِابْنِ أبي قُحَافَة أَن يُصَلِّي بَين يَدي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"مَا لي رأيتكم أَكثرْتُم التصفيق؟ ! من نابه شَيْء فِي صلَاته فليسبح، فَإِنَّهُ إِذا سبح الْتفت إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التصفيق للنِّسَاء"مُتَّفق عَلَيْهِ.
1670 - وَفِي رِوَايَة لَهما:"فَلْيقل: سُبْحَانَ الله، فَإِنَّهُ لَا يسمعهُ أحد حِين يَقُول سُبْحَانَ الله، إِلَّا الْتفت".
1671 - وَعَن أبي الدَّرْدَاء رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، قَالَ: قَامَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فسمعناه يَقُول:"أعوذ بِاللَّه مِنْك، ثمَّ قَالَ: ألعنك بلعنة الله - ثَلَاثًا - وَبسط يَده كَأَنَّهُ يتَنَاوَل شَيْئا"فَلَمَّا فرغ من الصَّلَاة، قُلْنَا: يَا رَسُول الله، قد سمعناك تَقول شَيْئا لم نسمعك تَقوله قبل ذَلِك، ورأيناك بسطت يدك. قَالَ:"إِن عَدو الله إِبْلِيس جَاءَ بشهاب من نَار ليجعله فِي وَجْهي، فَقلت:"أعوذ بِاللَّه مِنْك ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ قلت: ألعنك بلعنة الله التَّامَّة، فَلم يسْتَأْخر ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ أردْت أَخذه، وَالله لَوْلَا دَعْوَة أخينا سُلَيْمَان لأصبح مُوثقًا يلْعَب بِهِ ولدان أهل الْمَدِينَة"رَوَاهُ مُسلم."
1672 - وَرَوَى البُخَارِيّ وَمُسلم أَصله من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة.