ثَلَاثًا، فأصب عَلَى رَأْسِي، ثمَّ أفيض بعد عَلَى سَائِر جَسَدِي"."
477 -وَعَن أم سَلمَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت: يَا رَسُول الله إِنِّي امْرَأَة أَشد ضفر رَأْسِي، فأنقضه لغسل الْجَنَابَة؟ فَقَالَ:"لَا، إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تحثي عَلَى رَأسك ثَلَاث حثيات، ثمَّ تفيضين عَلَيْك المَاء فتطهرين".
478 -وَفِي رِوَايَة: للحيضة، والجنابة؟ فَقَالَ:"لَا"رَوَاهُ مُسلم. وَقَوْلها: ضفر، بِفَتْح الضَّاد، وَإِسْكَان الْفَاء وَقيل بضمهما.
479 -وَعَن عَائِشَة:"كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة دَعَا بِشَيْء نَحْو [15 / ب] الحلاب فَأخذ بكفه، فَبَدَأَ بشق رَأسه الْأَيْمن، ثمَّ الْأَيْسَر فَقَالَ بهما عَلَى وسط رَأسه"مُتَّفق عَلَيْهِ. الحلاب، بِكَسْر الْحَاء، الْإِنَاء الَّذِي يحلب فِيهِ.
480 -وعنها، أَن أَسمَاء - وَهِي بنت شكل الْأَنْصَارِيَّة - سَأَلت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَن غسل الْمَحِيض فَقَالَ:"تَأْخُذ إحداكن ماءها وسدرتها فَتطهر فتحسن الطّهُور، ثمَّ تصب عَلَى رَأسهَا فتدلكه دلكا شَدِيدا، حَتَّى تبلغ شؤون رَأسهَا، ثمَّ تصب عَلَيْهَا المَاء، ثمَّ تَأْخُذ فرْصَة ممسّكة فَتطهر بهَا"فَقَالَت أَسمَاء: وَكَيف تطهّر بهَا؟ فَقَالَ:"سُبْحَانَ الله، تطهّرين بهَا"فَقَالَت عَائِشَة: كَأَنَّهَا تخفي ذَلِك، تتبّعين أثر الدَّم. وَسَأَلته عَن غسل الْجَنَابَة. فَقَالَ:"تَأْخُذ مَاء فَتطهر فتحسن الطّهُور، أَو تبلغ الطّهُور، ثمَّ تصبّ عَلَى رَأسهَا فتدلك، حَتَّى تبلغ شؤون رَأسهَا ثمَّ تفيض عَلَيْهَا المَاء"قَالَت عَائِشَة:"نعم النِّسَاء نسَاء الْأَنْصَار لم يكن يمنعهن الْحيَاء أَن يتفقهن فِي الدَّين"