فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 2591

[غير أن الجميع فوجئ لا لأنكم أكدتم فتواكم السابقة بما نشرته الجريدة المدعوة (( المسلمون ) )بتاريخ 19 شعبان 1415هـ. الموفق 20 يناير 1995 في عددها (( 520 ) )فقط، بل لما تضمنه هذا التأكيد أيضا من إضافات وتفسيرات لمفهومكم لما يسمى بالسلام مع اليهود، حيث تضمنت تلك التفسيرات أمورا لم يكن اليهود وعملاؤهم يحلمون بصدورها منكم لما أشادوا بالفتوى السابقة وصفقوا لها ( ... ) .

إن الأمة عموما وأهالي فلسطين خصوصا كانوا ينتظرون منكم القيام بواجبكم الشرعي تحريضا على الجهاد واستنهاضًا للهمم له وحثًا للناس عليه وتأييدًا ودعما للناهضين بأعبائه من الأفراد والجماعات.

وما كانوا يتوقعون منكم مثل هذه الفتوى التي تؤثم المجاهدين لتحرير الأقصى وفلسطين، نعم تؤثمهم، لأنهم بعملياتهم الجهادية ضد اليهود يخرقون اتفاق غزة أريحا الذي وقعه (( ولي أمر المسلمين في فلسطين ) )كما زعمتم، وخرق اتفاق وقعه ولي أمر المسلمين لا يجوز!!

وبهذه الفتوى تثبطون وتصيبون بالإحباط أولئك الذين قدموا الآباء والأبناء والأخوان والأزواج شهداء في سبيل الله لتحرير القدس وفلسطين، لأنهم بمقتضى هذه الفتوى يكونون ماتوا على معصية لأنهم خرقوا اتفاقا عقده (( ولي أمر المسلمين في فلسطين ) )هذا معنى كلامكم ومقتضى فتواكم، فهل تعون ما تقولون؟! أم تقولون على الله ما لا تعلمون؟!. ( ... )

فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم

خامسا: إن ما يبعث على الخوف والقلق ليس مجرد صدور هذه الفتوى منكم، ولكن الأدهى أن هذه الفتوى صدرت بمقتضى منهج متبع من قبلكم في إصدار مثل هذه الفتاوى، أهم ما يميزه:

1 -أنه ينطلق من مبدأ مجاراة حكام السوء في أهوائهم السياسية، ومواقفهم على تصرفاتهم.

2 -وفي سبيل ذلك يتعسف الأدلة ويلوي أعناق النصوص لتستجيب لتلك الرغبات.

3 -وإذا لم تسعف النصوص القابلة لذلك في الواقعة والمعروضة أبهم الحكم بصورة يتوصل بها الحكام لمرادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت