فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 2591

أولا: نشأة الديمقراطية المعاصرة ومفهومها وكيف تمارسها الحضارة الغربية:

كما هو معروف فإن الجذور القديمة للنظام الديمقراطي تعود إلى مئات السنيين قبل الميلاد عندما نشأت في حضارة اليونان ثم ورثها الرومان عنهم. أما الديمقراطية الغربية في العصور الحديثة فتعود إلى تجاربها التي امتزجت بالطبقية إلى بريطانيا حيث طبق نموذج فيها يقوم على سيادة النبلاء منذ القرن الخامس عشر. أما مبادئ الديمقراطية المعاصرة المعمول بها الآن في الغرب فتعود بلورة أفكارها عمليا إلى الثورة الفرنسية وما تلاها من تحولات سياسية واجتماعية أي منذ مطلع القرن الثامن عشر. حيث بدأ فقهاء التشريع والقانون في الغرب يطرحون مبادئ ومفاهيم مثل (سيادة الأمة) و (سيادة الشعب) و (الشعب مصدر السلطات) و (الاقتراع الشعبي العام) و (النظام النيابي) و (الحريات العامة) و (المساواة) و (حقوق الإنسان) .. و (الشرعية الدستورية) .. وكانت بداية المسألة منذ أواخر القرون الوسطى حيث استعر الصراع بين البابا (السلطة الدينية) والملك (السلطة الزمنية) أي بين البابا في الفاتيكان ومختلف ملوك أوربا الذين ضاقوا ذرعا بعدوان الكنيسة على سلطاتهم المطلقه ليس من أجل تخفيف ذلك لصالح العدل بالرعية وإنما من أجل استلاب حق الطغيان ليقوم به رجال الدين الذين امتلكوا الإقطاعيات الهائلة وحازوا الكنوز العظيمة ووضعوا ضرائب مكوس وقرابين على الأحياء والأموات وامتلكوا نواحي البلاد والعباد وباعوهم حتى صكوك الغفران و أقطعوهم أراضي جنات الآخرة بأثمان باهظة! وقد أدى هذا الصراع إلى طرح مفهوم السيادة ولمن تكون أواخر العصور الوسطى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت