فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 2591

-اليهود يحاولون اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم:

لم يهنأ يهود بني النضير بنجاة النبي صلى الله عليه وسلم، فعقدوا العزم على اغتياله أخذا بثأر ابن الأشرف وابن أبي الحقيق، ففشلوا وانكشف أمرهم وعلموا أن النبي صلى الله عليه وسلم سيعاقبهم فآووا إلى حصونهم.

فحمل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وحاصرهم، ولما استيأسوا طلبوا أن يأذن لهم بالخروج من المدينة كما خرج بنو قينقاع، فاستجاب لهم وخرجوا بأموالهم، ونزل فريق منهم في خيبر وانضموا إلى يهودها، وتابع الآخرون مسيرتهم إلى بلاد الشام.

-وقعة الخندق (5هـ) :

لم يبق من يهود المدينة سوى بني قريظة، وقد آلمهم ما حل بإخوانهم بني قينقاع وبني النضير، ورأوا أن يؤلبوا قريشا وأحلافهم من قبائل العرب على حرب المسلمين والقضاء على دولتهم، وتعهدوا بمظاهرتهم في هذه الحرب.

وحشدت قريش ونادت أحلافها وأحزابها فجاءوها برجالهم يلبون نداءها، وبلغ الحشد عشرة آلاف مقاتل.

وعلم النبي صلى الله عليه وسلم بخبر هذه الحملة العظيمة فاستشار أصحابه فأشاروا عليه أن يقف المسلمون موقف المدافع عن مدينتهم، وأشار سلمان الفارسي رضي الله عنه بحفر خندق حول المدينة يقف الرماة دونه، يمنعون من يحاول اجتيازه من المشركين.

وجاء من يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما فعل بنو قريظة فأرسل إليهم سيدين من سادة الأنصار هما سعد بن معاذ سيد الأوس، وسعد بن عبادة سيد الخزرج لتذكيرهم بعهد النبي صلى الله عليه وسلم ونهيهم عن الغدر بالمسلمين وتحذيرهم عاقبته، فسخروا منهما وأظهروا عزمهم على مظاهرة قريش.

ولما وصل جيش المشركين وقف دون الخندق ولم يستطع الدخول إلى المدينة وأخذ رماة المسلمين يصرعون من يحاول اجتياز الخندق، ودام الحصار شهرا حتى برم حلفاء قريش (الأحزاب) بطول الانتظار وفوت ما كانوا يأملون من الغنائم، ووقع الخلف والشقاق بينهم وبين قريش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت