فهذه الأخيرة منظمات نضالية أو كفاحية وليست مجاهدة ولا جهادية. و قد يكون حمل السلاح لأسباب من الرجولة والحمية أو شجاعة أو رياء ومفاخرة .... إلى أخره. ولا يعتبر عملها الذي قد يكون محمودا من وجهة النظر الوطنية أو التحريرية أو النضالية .. ولكنه ليس عبادة يثاب فاعلها عليها، ولا أجر له في الآخرة، وليس قتله شهادة في سبيل الله، وإنما هجرته وقتله إلى ما هاجر إليه بحسب نيته. بل قد يكون آثما أو مرتدا بحسب الأهداف التي قاتل من أجلها .. فالجهاد؛ هو ما كان في سبيل الله ولإعلاء كلمة الله، والشهيد كما عرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله.
وأما المجاهدون الذين يشكلون أفراد الظاهرة الجهادية. فهم الذين يقومون بالقتال في سبيل الله تعبدا لله، وأداء لفريضة افترضها الله على المسلمين في أحوال محددة. فيقومون بالجهاد كفعل ديني عبادي. وهذا أمر يجب أن يكون واضحا. وأما تصنيف أنوع المجاهدين اليوم فعلى الشكل التالي بناء على ما أسلفت، مما يساعد على تعريف التيار الجهادي وتميزه عن غيره من مكونات (الظاهرة الجهادية المسلحة المعاصرة) عموما.
تصنيف مكونات الظاهرة الجهادية بحسب مجالات جهادها والأعداء الذين جاهدهم:
1.التيار الجهادي: أو (الجماعات أو التنظيمات الجهادية) : أو (الجهاديين) :
وهي الجماعات الأفراد الذين تبنوا فكرة جهاد الحكومات الطاغوتية المرتدة القائمة في بلاد العالم العربي والإسلامي، من أجل إسقاطها وإقامة حكم شريعة الله على أنقاضها. أو دفعا لظلمها الواقع على المسلمين، بناء على فكر جهادي سياسي شرعي محدد سيأتي بيانه إن شاء الله.