13 -توفي عبد الملك سنة 399هـ فخلفه في الحجابة أخوه عبد الرحمن الملقب بلقب (شنجول) فأخرج هشاما من معتقله وأكرهه أن يوليه الخلافة من بعده، فكتب له بذلك عهدا. ولما علم أهل قرطبة بالأمر ثاروا على عبد الرحمن واجتمعوا على أموي يدعى محمد بن هشام من أحفاد عبد الرحمن الناصر وبايعوه وتلقب بمحمد المهدي وتمكن من قتل (شنجول) وبه انتهت دولة بني عامر.
عودة الخلافة إلى بني أمية (محمد المهدي وسليمان المستعين) :
14 -حجز محمد المهدي هشاما المؤيد وادعى أنه مات وأعلن للناس وفاته وأخرج لهم جثة شخص شبيه به وصلى عليها ودفنها باحتفال. ولم يلبث أن ثار على محمد المهدي ابن عم له يدعى سليمان بن الحكم ابن سليمان بن عبد الرحمن الناصر ونازعه الخلافة، والتف حوله البربر. وقد استعان كل منهما بملك من ملوك الفرنجة، وفي الحرب تمت الغلبة لسليمان بن الحكم وقتل محمد (المهدي) ودخل سليمان إلى قرطبة وكان ذلك سنة (400 - 402هـ) وأحضر هشاما (المؤيد) وكان حيا، فتنازل لسليمان عن الخلافة وبايعه وتلقب بلقب (المستعين بالله) .
واختفى بعد ذلك المؤيد وقيل أن المستعين قتله. وقد أقطع المستعين زعماء البربر الذين نصروه إقطاعات في جنوب الأندلس وشرقه، فأعلن بقية الولاة استقلالهم وانفصالهم عن قرطبة وبذلك انفرط عقد الدولة الأموية، وقامت على أنقاضها دويلات مستقلة لطوائف من العرب والبربر و الصقالبة، يحكم كل طائفة منها حكام سلكوا مسلك الملوك وعرفوا بملوك الطوائف وفقدت قرطبة مكانتها كعاصمة واستوت مع دول الطوائف، وتعاقب عليها حكام من أصول عربية منهم أدارسة من بني حمود ومنهم من بني جهور ومنهم بقايا من بني أمية.
(علي بن حمود الإدريسي والقاسم بن حمود ويحيى بن علي بن حمود) :