فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 2591

في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول (24 أيلول- سبتمبر 622 م) من السنة الثالثة عشرة للبعثة، وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يثرب لتكون أول عاصمة لدولة الإسلام وتسمى المدينة المنورة ، وتصبح منطلقا لجيوش المسلمين الفاتحة. حيث اعتبرت سنة الهجرة في عهد عمر رضي الله عنه بداية لتاريخ الإسلام.

أهم أحداث العصر النبوي من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى وفاته:

و يمكن تلخيص أهم المحطات في تلك الفترة بالنقاط التالية:

-وقعة بدر (2 هـ) :

في رمضان من السنة الثانية للهجرة ، علم النبي صلى الله عليه وسلم أن قافلة كبيرة قادمة من الشام عليها أبو سفيان ابن حرب، وأنها ستمر ببدر تستقي من مائها وتريح فيها.

فجهز النبي صلى الله عليه وسلم حملة من ثلاثمائة رجل ونيف ،واتجه بها إلى بدر ليفجأ القافلة، وراع قريشا ما سمعوا وتنادوا إلى حرب المسلمين. ومع أن أبا سفيان أرسل بعد ذلك يخبرهم أنه تحول إلى الساحل ونجا من المسلمين ودعاهم إلى الرجوع إلى مكة إلا أن كبراء قريش عزموا على قتال المسلمين.

وفي 17 رمضان من تلك السنة التقى الجمعان في أول معركة تفجرت فيها طاقة الإيمان وانتصر فيها المسلمون على قلة عددهم وقتلوا نحو سبعين من أبطال قريش ورءوسهم، وأسروا مثل ذلك.

لقد كانت وقعة بدر فاتحة التاريخ الإسلامي ، فلم تكن حربا بين متكافئين في العدد والعدة، وإنما كانت حربا بين حب العقيدة التي تطلب من أجلها الشهادة، وبين حب المال الذي تطلب من أجله الحياة، ولا يمكن لطالب الحياة أن يقهر طالب الشهادة.

وهذا هو العامل الأساسي الذي جعل العرب بعد إسلامهم يغلبون بأعداد قليلة جيوش الدول العظمى من حولهم - بفضل الله - في حروب الفتوح.

-نقض اليهود عهد النبي:

عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فوجد اليهود قد تغيرت قلوبهم، فقد آلمهم نصر المسلمين ببدر، ولم يحتسبوه ولم يصبروا على كتمان ما في نفوسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت