تطور النظام الدولي وخلاصة الصراع بين المسلمين والروم
(8هـ - 1425هـ) (629 م - 2004 م)
عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ثم يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل يا رسول الله وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت) . (رواه أبو داود)
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ثم فارس نطحة أو نطحتان ثم لا فارس بعدها أبدا والروم ذات القرون كلما هلك قرن خلف مكانه قرن أهل صخر وأهل بحر هيهات لآخر الدهر هم أصحابكم ما كان في العيش خير) (مسند الحارث، زوائد الهيثمي ج2/ ص 713 /.)
و عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: َ (أَشَدُّ النَّاسِ عَلَيْكُمْ الرُّومُ وَإِنَّمَا هَلَكَتُهُمْ مَعَ السَّاعَةِ) (مسند أحمد 17335) .
لو أردنا أن نلخص صراعات الحضارة الإسلامية وحروبها مع أعدائها عبر التاريخ منذ قامت وإلى يومنا هذا، نجدها تثبت ما جاء في إخباره صلى الله عليه وسلم بكل جلاء. فقد كانت مراحل الصراع على الشكل التالي:
الدولة النبوية والصراع مع الروم:
الصراع مع الروم خلال الدولة النبوية:
كان توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم للمسلمين لجهاد الروم (بني الأصفر) ، هو الأساس لما تم بعد ذلك ، من استمرار لهذا الصراع الأزلي. وقد كان فاتحة ذلك كما رأينا في مؤتة (8هـ - 629م) بعد غدرهم برسول رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ثم تبوك. ثم تجهيز رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لجيش إسامة لغزو الروم ، وإشرافه بنفسه الشريفة عليه ، إلى آخر رمق في حياته. حيث كان من آخر كلامه الشريف كما جاء في الآثار الشريفة: أنفذوا بعث أسامة .. لعن الله من تخلف عنه .. ومنذ ذلك الحين ما تزال رحى هذه المواجهة الأزلية دائرة.