وكأنكم لم تكتفوا بإباحة بلاد الحرمين الشريفين القوات الاحتلال اليهودية والصليبية، حتى أدخلتم ثالث الحرمين في المصيبة بإضافتكم الصبغة الشرعية على صكوك الاستسلام التي يوقعها الخونة والجبناء من طواغيت العرب واليهود.
إن هذا الكلام خطير كبير، وطامة عامة لما فيه من التلبيس على الأمة ( ... )
وقد سبقنا إلى تنبيهكم عليه نخبة من علماء ودعاة الأمة، حيث تقدموا لكم بمناشدات عدة في هذا الصدد منها مناشداتهم إياكم قبل مدة بالامتناع عن الفتوى بجواز هذا السلام، الاستسلامي المزعوم مع اليهود، مبينين عدم استيفائه للشروط اللازمة شرعا، محذرين من المخاطر الجمة الدينية والدنيوية المترتبة عليه، ومن الموقعين على تلك المناشدة الشيوخ الأفاضل: عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين، عبد الله بن حسن القعود، حمود بن عبد الله التويجري - رحمه الله - حمود بن عبد الله الشعبي، عبد الرحمن بن ناصر البراك، سلمان العودة، إبراهيم بن صالح الخضري، عبد الوهاب الناصر الطريري، إبراهيم بن محمد الدبيان، عبد الله بن حمود التوجري، عبد الله الجلالي، عائض القرني، وغيرهم كثير - حفظهم الله جميعا - وستجدون نص مناشدتهم مع هذه الرسالة إن شاء الله.
وفي حرب اليمن الأخيرة، لما صدر الكلام المشار إليه سابقا، أصدر خمسة وعشرون عالما فتوى معارضة له مبينة الصواب الشرعي في المسألة، ومن هؤلاء العلماء الأفاضل: عبد الله سليمان المسعري، حمود بن عبد الله الشعبي، عبد الله الجلالي، سلمان العودة، د. سفر الحوالي، د. ناصر العمر، يحيى بن عبد العزيز اليحيى، د. عبد الله بن حمود التويجري، وغيرهم كثير - حفظهم الله جميعا -.
وفي البيان رقم (12) هيئة النصيحة والإصلاح بتوقيع (أسامة بن لادن) بتاريخ 28/ 8/1415هـ. 29/ 1/1995م، وهي بعنوان:
الرسالة الثانية إلى الشيخ عبد العزيز بن باز.
جاء فيها ما نقتطف منه ما يلي: