فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 2591

ولا ننسى شهادة أبو شقرة العالم (السلفي) في الأردن. الذي قال أنه نظر في حال الأمة فوجد أن مجدد القرن الخامس عشر الهجري هو جلالة الملك الحسين المعظم حفظه الله. ولا ندري كيف حل الإشكال مع علماء السعودية الذين عقدوا مؤتمرا في الذكرى المئوية لدخول الملك عبد العزيز الرياض مع أعوان الإنكليز ووجدوا أن المجدد هو الملك عبد العزيز آل سعود! وهكذا قل مثل ذلك عن كافة الدول العربية و الإسلامية وموقف علماء السلطان مع ملوكهم ورؤسائهم وأمرائهم وعن تسويغهم لحكمهم بغير ما أنزل الله وما يسومون الناس به من العذاب والمكوس وصولا إلى موالاتهم لليهود والنصارى ..

ولكن الأنكى من الدور البشع الذي لعبه علماء السلطان إلى جانب حكومات الطواغيت والحملات الصليبية الثانية والثالثة ، هو الدور المفاجئ الذي لعبه بعض الفاسدين من قيادات الصحوة الإسلامية ذاتها. فإذا كان العلماء المنافقون قد لعبوا دور مفتي السوء إلى جانب السلطة، فقد دخل بعض قيادات الصحوة أولئك في السلطة ذاتها وصاروا من أركانها بدعوى المصلحة وفن الممكن. كما سنرى في الفصل القادم إنشاء الله. وهكذا وبصفتهم يمثلون الدين والعمل الإسلامي وينتمي بعضهم إلى قطاع العلماء. فتكامل البلاء بهم ليكوّنوا مع علماء السلطان والمؤسسة الدينية الرسمية عكاز الكهانة إلى جانب الحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت