ثالثًا: وحيث لا مناص ولا مندوحة عن المقاومة؛ فإن الأسلوب الوحيد للمواجهة الذي يطرح نفسه في ظل هذا الواقع ، هو أسلوب حرب العصابات السرية ذات الخلايا غير المترابطة. الخلايا المتعددة الكثيرة. وهذا ما تبدو ملامح نموذج عنه واضحة في أعمال المقاومة العراقية - متعددة الأطراف - للقوات الأمريكية. وما أثبتته الإنتفاضة المسلحة في فلسطين وغير ذلك من حروب العصابات المدنية في العالم. وهذا ما حاولت الاستفادة من خلاصته وإضافتها في محلها في سياق فصول هذا الكتاب. الذي يطرح نظريات لتفعيل دعوة للمقاومة الإسلامية العالمية.
وفي نهاية هذا التقديم أقول:
لقد دفع كثيرون من شباب الصحوة والجهاد ، ممن نعلمهم ومن لا نعلمهم الثمن باهظًا في كل مكان وطالهم القتل والأسر والتشريد عبر نحو نصف قرن من الزمن قبل أحداث سبتمبر ، وهم خلاصة أمة الإسلام في هذا العصر.
وأما بعد هجمات سبتمبر .. فقد استشهد الأبطال التسعة عشر وافتتحوا المعركة باتجاهها الجديد ، فرحمهم الله ورفع درجاتهم وجمعنا وإياهم في عليين ..
ولقد دفع أمير المؤمنين في أفغانستان الملا محمد عمر والمخلصون من مجاهدي الطالبان الثمن فادحًا ، كي يحافظوا على أمانتهم ، ويقوموا بواجبهم في حفظ الإسلام والمسلمين وعدم الرضوخ لتهديدات العدو. وأخذوا بحظهم من القتل والسجن والتشريد. ودفعت أفغانستان وشعبها كاملًا الثمن معهم. فتقبل الله منهم وغفر لنا ولهم ..
ولقد قدمت القاعدة كثيرًا من رجالها ثمنا لبدء الجولة الحاسمة ، ودفع الشيخ أسامة وأعوانه الثمن باهظًا وأخذوا بحظهم من القتل والأسر والتشريد. تقبل الله منهم وغفر لنا و لهم. وجمعنا وإياهم في مستقر رحمته ..