أولًا: لا يمكن المواجهة مع أمريكا أو أي من حلفائها عسكريا بصورة مكشوفة طالما توفر لديها هذه السيطرة التامة على الأجواء بهذه القدرات التكنولوجية الساحقة ، خصوصًا مع وجود قوى عميلة تعمل بإدارتها على الأرض ، وتحاصر تلك البؤر الجهادية ، وتشارك في الزحف عليها.
وقد أثبتت (طوره بوره - أفغانستان) 2001م و (خورمال - العراق) 2003م
و (جبال حطاط - اليمن) 2003م ... ثم ما يجري في الفلوجة وأنا أصحح هذه السطور (نوفمبر 2004م) ، ما كان قد ثبت ذلك في تجارب المواجهة المكشوفة للعصابات المجاهدة في (حماة / سوريا) 1982م ، و (طرابلس ، وتل الزعتر - بيروت - لبنان) 1982م
و (النبطية - لبنان) 2000م .. مع أن المجاهدين واجهوا في تلك التجارب جيوشًا بقدرات محلية، فما بالك بالطاقة العسكرية الأمريكية؟ ومسألة عقم المواجهة المكشوفة ، من قبل العصابات للجيوش النظامية المتفوقة ، أمر معروف قد بحثته معظم كتب حروب العصابات الدراسية.
ثانيًا: لا يمكن للتنظيمات السرية مواجهة النظم الأمنية المحلية للحكومات العميلة، بعد قيام التنسيق الأمني على مستوى إقليمي ودولي في ظل ما بات يعرف بالحرب العالمية على الإرهاب ، وبإدارة وإشراف أمريكا. خاصة من خلال إتباع الأساليب الكلاسيكية القديمة للتنظيمات السرية القطرية ذات البناء الشبكي الهرمي.