* تبع انتصار أمريكا في أفغانستان وقضائها على القوة العسكرية لطالبان ولفصائل المجاهدين العرب والمسلمين من القاعدة وغيرها في أفغانستان ، وكذلك انتصارها في العراق ، مطاردة عسكرية وأمنية لكل بؤرة يتوقع منها المقاومة للوجود الأمريكي عاجلا أم آجلا. وكان من أهم ذلك تدمير مواقع جماعة أنصار الإسلام الكردية في منطقة (خور مال) شمال شرق العراق على الحدود الإيرانية ، باستخدام نفس الطريقة التي دمرت بها مواقع القاعدة والمجاهدين العرب في (طوره بوره) في أفغانستان. وذلك بالقصف الجوي والصاروخي العنيف والمركز. وزحف الميليشيات الكردية المحلية العميلة للقضاء على من تبقى من المجاهدين على الأرض. ثم أسر من يمكن أسره من الناجين عبر الحدود في الدولة المجاورة من خلال الاتفاقات والمؤامرات الدولية.
وكذلك تم تدمير وتصفية مواقع تجمعات جهادية في (جبال حطاط) في اليمن بالاعتماد على الجيش والأمن اليمني عن طريق القصف الجوي ، ثم الزحف على المواقع.
ثم تابعت أمريكا هذه الطريقة في كل بؤرة علنية يجتمع فيها مجاهدون مناوئون لأمريكا. و بالإضافة لهذا اعتمدت أمريكا نهج المطاردات الأمنية التي صفت من خلالها تنظيمات وخلايا سرية جهادية أخرى في أماكن كثيرة ، بالتعاون مع أجهزة الأمن المحلية كما حصل في السعودية والمغرب و إندونيسيا وبعض دول شرق آسيا.
وقد أكد لي تحليل هذه التجارب التي عايشتها ميدانيا في أفغانستان بعيد سبتمبر 2001م ، وتقصيت ماجرى بعد ذلك عبر المتابعة المركزة المستمرة؛ ما كنت قد توصلت إليه من أفكار ونظريات المقاومة عبر السنوات العشر الماضية والتي ضمنتها هذا الكتاب وخلاصة ذلك - والله أعلم: