احتلال أمريكا للعراق والحملة الصليبية الصهيونية على الشرق الأوسط:
ثم حصل ما هو معروف من زحف الأمريكان وحلفائهم الإنجليز على العراق. حيث نفذوا فيها خطة شبيها بالذي فعلوه في أفغانستان. واستطاعوا في مدة قياسية تدمير الجيش العراقي وتفكيك وحداته ، ودخول بغداد التي كان من قدرها أن تسقط للمرة الثانية تحت سنابك المغول. المغول الجدد من الروم المعاصرين الذين لم يكونوا أقل بربرية من أسلافهم الذين قدموا مع (هولاكو) .
وموضوع هذه الحملة واحتلال العراق وإرهاصاته وتفاصيل يومياته والغوص في تحليل أحداثه ودروسه ، موضوع كبير ليس محله هذا الكتاب. ولكني ألفت النظر إلى ماله علاقة بتبلور أفكار كتابنا هذا وما سأطرحه فيه من نظريات عمل جهادية من أجل قيام (مقاومة إسلامية عالمية) وأهم ذلك في نقاط موجزة:
أهم أسباب انتصار الأمريكان في (أفغانستان / العراق) :
1.الاعتماد على قوى عميلة محلية تعمل بإمرتها على الأرض.
2.الاعتماد على عزل البلد الفريسة عن جواره ، وتحييد ذلك الجوار ، أو الاعتماد عليه كنقطة انطلاق تقدم الخدمات اللوجستية لقواتها.
3.الاعتماد على التفوق الجوي والصاروخي الساحق في تدمير كل هدف معادٍ على الأرض. في ساحة الحدث ..
4.الاستعداد لارتكاب المجازر في المدنيين من أجل تحقيق الأهداف العسكرية والضرب بكل أشكال الرأي العام بعرض الحائط.
5.تجاوز المجتمع الدولي وكل رأي معارض وإخضاعهم لبرنامجها بالترغيب أو الترهيب أو الإهمال ، بعد أن أصبحت أمريكا فعلا قطبا أوحدا في الدنيا ، تتحكم في سياسات الدول وتخضعها لمصلحتها.
6.تحول الشعوب الإسلامية إلى مجرد مشاهدين للأحداث عجزة ، بعد أن أخرجهم حكامهم وعلماؤهم من دائرة الصراع والفعل.