لقد أحسن الشيخ أسامة اختيار طبيعة المعركة وتحديد العدو. فقد وُفق - بحسب رأيي - لاختيار مفتاح الصراع والمواجهة. كما أحسن القائمون على تنفيذ هجمات سبتمبر صناعة صاعق الانفجار، وابتدءوا المعركة بهجوم ظافر كبد العدو خسائر فادحة، وجعل المسلمين يبتدئون المبادرة المذهلة. إلا أني أعتقد أن الأمة الإسلامية بكامل طاقاتها ما تزال غائبة عن المعركة، رغم أنها هي المعنية أساسا بهذا الجهاد ومادته ... وأن ساحة المواجهة ما تزال معطلة ، إذ أن ساحتها الحقيقية هي بلاد المسلمين ، حيث نزلت مختلف أشكال صائل اليهود والنصارى وأعوانهم من المرتدين والمنافقين. وأن على المشرفين على الصحوة الجهادية لهذه الأمة من الجهاديين جميعا أن يعملوا بقول الله تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} (النساء:84) ليقوم المؤمنون - كل المؤمنين - بمهمة الدفع الأساسية.
لقد أُحسن اختيار اتجاه المعركة، ولكن لا يزال أمامنا الكثير من الجهد في مجال الدعوة والبيان وتحريض المؤمنين ، لوضع المعركة إدارة وتنفيذا في ميدانها ومجالها الصحيح، كي نستعيد زمام المبادرة الذي استردته أمريكا بعد أحداث سبتمبر. وما زال في يدها إلى الآن ..
ومهما يكن من أمر المواقف والآراء في الصف الإسلامي و الجهادي من أحداث سبتمبر، فإن من المسلم به أنها قد أوجدت واقعا جديدا، يشكل بفعل الهجمة الأمريكية حملة طاغية تحتاج منا إلى مواجهة. وصرف الاهتمام لذلك. وهو خير ولا شك من إضاعة الوقت ، في التلاوم وتجاذب الآراء حول الأحداث وملابساتها وفاعليها. فقد وصلت المعركة لأن تكون معركة مصير نكون معها أولا نكون.
المرحلة السادسة:؟؟؟؟؟؟؟ (2003م - 2004م)