ولقد قُتل كثير من كوادر وشباب الجماعات الجهادية العربية في أفغانستان في معركة الدفاع عن الإمارة الإسلامية وفي التصدي للهجمة الأمريكية العمياء على أفغانستان ، ودفع ذلك الرهط المبارك الثمن باهظا ، وأخذوا بحظهم أيضا من الأسر والقتل والتشريد ، وهم نخبة التيار الجهادي وطليعته. تقبل الله منهم وغفر لنا ولهم وجمعنا وإياهم مع الذين أنعم الله عليهم ..
فلأي هدف؟ ولأي مقابل؟ و لم كان هذا العناء كله .. ؟
لقد كان الهدف هو إيقاظ الأمة المخدرة النائمة ، المغيبة عن ساحة المواجهة ، لوضعها أمام هذه الفريضة وجها لوجه.
وفي هذا البحث الذي قدمت له بهذا التقديم ، نحاول أن نعطي دفعة، وأن نضع خطوة على طريق المهمة الكبرى؛ وهي وضع أسس تساهم في دفع الأمة كي تأخذ بدورها في هذه المعركة القادمة.
وإني مقتنع بأن النصر بيد الله. وان من أوائل أسبابه التي يجب أن نوفرها:
العمل على تحويل هذه المواجهة لتكون معركة امة بعد أن أشعلتها النخبة.
لقد قام التيار الجهادي عبر عقود أربعة بالامتثال لأمر الله تعالى: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك} ويجب على من وقعت عليهم مسؤولية الكلمة وأمانة العلم والقلم أن يؤدوا أمر الآية الثاني {وحرض المؤمنين} ، كل ذلك {عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا} .
نعم: نحن نمر الآن بأصعب الظروف ، ونعيش قمة البلاء ... لقد قتل خيرة إخواننا ، وأسر نخبة شبابنا، وتشردت بقيتنا تتخطفها الذئاب الخائنة المتربصة من حكومات الردة وأعوانها ومخابراتها وعملاؤها المنافقين هنا وهناك. ولكننا نعلم علم اليقين أن الله ناصر دينه وحزبه لا محالة ، وأن بشرى انتصارنا وصولا إلى فتح روما حاصل كما بشر رسوله صلى الله عليه وسلم لا محالة.