فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 2591

ثم توفي الملك العادل بعد أن حمل مهمة جهاد الصليبيين، ثم لما آل الأمر إلى الملك الصالح اسماعيل الذي صار سلطانا على الشام، وإلى عمه الملك نجم الدين أيوب الذي صار ملكا على مصر. وتواطأ اسماعيل مع الصليبيين واستعان بهم ضد نجم الدين في مصر وأعطاهم عددا من القلاع والحصون، وسمح لهم بشراء السلاح من أسواق دمشق. فوقف له بالمرصاد سلطان العلماء في زمانه (العز بن عبد السلام) عالم دمشق، فسجنه ثم أطلق سراحه فارتحل إلى مصر ليتابع سيرة الاحتساب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على سلطان مصر الذي آواه وأكرمه.

واستكثر الأيوبيون في مصر من العبيد والمماليك فحشدوا منهم المئات والآلاف، واتخذوا منهم الجند والقواد. وصارت قوة كل أمير من أمراء مصر والشام من الأيوبيين بعدد عبيده ومماليكه الذين كان كثير منهم من وسط آسيا وبلاد التركستان. وأغرى قادة المماليك ما هم عليه من القوة وما عليه حال ملوكهم وأمرائهم الأيوبيين من التفسخ والضعف فانقلبوا عليهم واستلموا الحكم في مصر والشام تبعا لذلك، بعد وفاة نجم الدين أيوب أثناء معركة المنصورة (1250م) . حيث تزوجت زوجته (شجرة الدر) بكبير قواده من المماليك ثم تنازلت له عن الملك. لتقوم بذلك الدولة المملوكية. وكان لسلطان العلماء العز بن عبد السلام رحمه الله القصة التاريخية المشهورة، حيث لم يفت بصحة ولايتهم لأنهم عبيد غير أحرار. واضطروا للنزول على فتواه بضرورة بيعهم ورد ثمنهم لبيت مال المسلمين حتى صاروا أحرارا وصحت ولايتهم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت