وأما اليوم وفي ظلال حرب الأفكار التي تشنها علينا الحملات الصليبية الأمريكية بقيادة (بوش ، و رامسفيلد ، و كونديليسا رايس .. ) وتنفيذ (منظمة اليونسكو والأمم المتحدة) فقد ذهبت الطامة في إعادة تزوير المزور من تاريخ المسلمين إلى مجالات تهدف إلى إخراج المسلمين من دينهم كليا وسلخهم من تاريخهم كليا .. ولذلك يجب الانتباه إلى مصادر التاريخ والتمحيص في هوية كاتبيها ومن وراءهم.
ولكن وحتى تكون الصورة متكاملة وصحيحة وشاملة فيما لخصت آنفا من تاريخنا الإسلامي ، يجب أن نذكر أيضا الوجوه المشرقة للحضارة والتاريخ الإسلامي الذي تركت خيراته بصماتها على جبين البشرية.
وبذلك نفهم منطق السنن المختصر في قواعد وسنن ثابتة ، تفسر لنا أسباب القوة والانتصارات الكثيرة ، وأسباب الضعف وتسلط الأعداء والهزائم المنكرة التي مرت وما تزال علينا. من قبيل ما قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (محمد:7) .وكما قال عز من قائل:
{أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (آل عمران:165) .
وقوله تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى* قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا* قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} (طه: 124 - 126) .
وغير ذلك في كتاب الله من السنن والقوانين الربانية الكثيرة .. المبينة المفصلة في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن ذلك قوله:
(يا معشر المهاجرين: خمس خصال أعوذ بالله أن تدركوهن: