وصلت سرية من جهة جنكزخان غير الأولتين إلى الري وكانت قد عمرت قليلا فقتلوا أهلها أيضا ثم ساروا إلى ساوة ثم إلى قم و قاشان ولم تكونا طرقتا إلا هذه المرة ففعلوا بها مثل ما تقدم من القتل والسبي ثم ساروا إلى همذان فقتلوا أيضا وسبوا ثم ساروا إلى خلف الخوارزمية إلى أذربيجان فكسروهم وقتلوا منهم خلقا كثيرا فهربوا منهم إلى تبريز فلحقوهم وكتبوا إلى ابن البهلوان إن كنت مصالحا لنا فابعث لنا بالخوارزمية و إلا فأنت مثلهم فقتل منهم خلقا وأرسل برؤوسهم إليهم مع تحف وهدايا كثيرة هذا كله وإنما كانت هذه السرية ثلاثة آلاف و الخوارمية وأصحاب البلهوان أضعاف أضعافهم ولكن الله تعالى ألقى عليهم الخذلان والفشل فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وفي سنة 622: عاثت الخوارزمية حين قدموا مع جلال الدين بن خوارزم شاه من بلاد غزنة مقهورين من التتار إلى بلاد خوزستان ونواحي العراق فأفسدوا فيه وحاصروا مدنه ونهبوا قراه.