فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 2591

ثم ساروا إلى نيسابور ففعلوا فيها قريبا مما فعلوا بأهل مرو ثم إلى طوس فقتلوا وخربوا مشهد على بن موسى والرشيد وتركوه خرابا ثم ساروا إلى هراة فقتلوا خلقا واستنابوا عليها ، ثم ساروا إلى غزنة فقاتلهم جلال الدين بن خوارزم شاه فكسرهم، فعادوا غلى هراة فإذا أهلها قد نقضوا فقتلوهم عن آخرهم ثم عادوا إلى ملكهم جنكزخان -لعنه الله وإياهم- ، وأرسل جنكزخان طائفة أخرى إلى مدينة خوارزم فحاصروها حتى فتحوا البلد قهرا فقتلوا من فيها قتلا ذريعا ونهبوها وسبوا أهلها وأرسلوا الجسر الذي يمنع ماء جيحون عنها فغرقت دورها وهلك جميع أهلها.

ثم عادوا إلى ملكهم جنكزخان وهو مخيم على الطالقان فجهز منهم طائفة إلى غزنة فاقتتل معهم جلال الدين بن خوارزم شاه فكسرهم جلال الدين كسرة عظيمة واستنقذ منهم خلقا من أسارى المسلمين ثم كتب إلى جنكزخان يطلب منه أن يبرز بنفسه لقتاله فقصده جنكزخان فتواجها -وقد تفرق على جلال الدين بعض جيشه- ولم يبق بد من القتال فاقتتلوا ثلاثة أيام لم يعهد قبلها مثلها من قتالهم ثم ضعف أصحاب السلطان جلال الدين بن خوارزم شاه فذهبوا فركبوا في بحر الهند فسارت التتار إلى غزنة فأخذوها بلا كلفة ولا ممانعة كل هذا أو أكثره وقع في هذه السنة.

وفي سنة 618:

استولت التتار على كثير من البلدان كمراغة و همذان و أردبيل و تبريز و كنجة وقتلوا أهاليها ونهبوا ما فيها و استأسروا ذراريها واقتربوا من بغداد فانزعج الخليفة لذلك وحصن بغداد واستخدم الأجناد وقنت الناس في الصلوات والأوراد.

وفيها قهروا الكرج و اللان ثم قاتلوا القفجاق فكسروهم وكذلك الروس، وينهبون ما قدروا عليه ثم قاتلوهم وسبوا نساءهم و ذراريهم.

وفي سنة 621 هـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت