فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 2591

(قال الشيخ تقي عثماني) : [قوله:"وأن لا ننازع الأمر أهله"أي لا ننازع الأمير في إمارته ، وزاد أحمد من طريق عمير بن هانئ عن جنادة: (وإن رأيت أن لك في الأمر حقا فلا تعمل بذلك الظن ، بل اسمع وأطع ، إلى أن يصل إليك بغير خروج عن الطاعة) وزاد في رواية حبان أبي النضر عند ابن حبان وأحمد: (وإن أكلوا مالك وضربوا ظهرك) كما في فتح الباري (13/ 8) .

قوله: (إلا أن تروا كفرا بواحا) بفتح الباء الواو ، يعني ظاهرا باديا ، من قولهم: باح بالشيء يبوح به بوحا و بواحا: إذا أذعه وأظهره ، و وقع في بعض الروايات:"براحا"بالراء بدل الواو ، وهو قريب من هذا المعنى ، وأصل البراح: الأرض القفراء التي لا أنيس فيها ولا بناء ، وقيل: البراح: البيان ، يقال برح الخفاء إذا ظهر. ووقع عند الطبراني في الحديث:"كفرا صراحا"بصاد مضمومة ثم راء. هذا ملخص ما في فتح الباري (13/ 8) .

مسألة الخروج على أئمة الجور:

وبهذا الحديث استدل جمهور العلماء على أنه لا يجوز الخروج على السلطان الجائر أو الفاسق إلا أن يظهر منه كفر صريح. قال الحافظ في الفتح (13/ 7) (قال ابن بطال: في الحديث حجة في ترك الخروج على السلطان ولو جار. وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه ، وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء ، وحجتهم هذا الخبر وغيره مما يساعده، ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح ، فلا تجوز طاعته في ذلك ، بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها) .

وربما يفهم منه بعض الناس أن الإمام الجائر لا يجوز الخروج عليه في حال من الأحوال مادام متسميا باسم الإسلام. وليس الأمر على هذا الإطلاق ، ولاسيما على مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت