فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 2591

قال ابن كثير في تفسير سورة المائدة الآية 53 - 50: [أي نهي تبارك وتعالى عباده المؤمنين عن موالاة اليهود والنصارى الذين هم أعداء الإسلام وأهله قاتلهم الله. ثم أخبر أن بعضهم أولياء بعض. ثم تهدد وتوعد من يتعاطى ذلك فقال: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} المائدة-51. قال ابن أبي حاتم [ ( ... ) إن عمر أمر أبا موسى الأشعري أن يرفع إليه ما أخذ وأعطى في أديم واحد، وكان له كاتب نصراني فرفع إليه ذلك، فعجب عمر وقال: إن هذا لحفيظ، هل أنت قارئ لنا كتابا في المسجد جاء من الشام؟ فقال: إنه لا يستطيع، فقال عمر أجنب هو؟ قال لا، بل نصراني: قال: فانتهرني، وضرب فخذي وقال: أخرجوه ثم قرأ: [يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء] . حدثنا محمد بن الحسن ( ... ) قال عبد الله بن عتبة: [ليتق أحدكم أن يكون يهوديا أو نصرانيا وهو لا يشعر ، قال: فظنناه يريد هذه الآية] .

قال ابن كثير: [وقوله تعالى: {فترى الذين في قلوبهم مرض} . أي شك وريب ونفاق. {يسارعون فيهم} أي يبادرون إلى موالاتهم، ومودتهم في الباطن والظاهر [يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة] أي: يتأولون مودتهم وموالاتهم، لأنهم يخشون أن يقع أمر من ظفر الكافرين بالمسلمين، فتكون له أياد عند اليهود والنصارى فينفعهم ذلك. عند ذلك قال تعالى {فعسى الله أن يأتي بالفتح} قال السدي: يعني فتح مكة. قال غيره يعنى القضاء والفصل {أو أمر من عنده} قال: السدي: يعنى ضرب الجزية على اليهود والنصارى {فيصبحوا} أي الذين والوا اليهود والنصارى من المنافقين. {على ما أسروا في أنفسهم} من الموالاة {نادمين} أي على ما كان منهم مما لم يجد عنهم شيئا، ولا دفع عنهم محذورا. بل كان عين المفسدة. فإنهم فضحوا وأظهر الله أمرهم في الدنيا لعباده المؤمنين، بعد أن كانوا مستورين لا يدر كيف حالهم. فلما انعقدت الأسباب الفاضحة لهم تبين أمرهم لعباد الله المؤمنين]-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت